من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
طريف بن تميم العنبري
وكان قتل يوم مبايض. وكان طريفٌ قتل شرحبيل أخا بني [أبي] ربيعة ابن ذهل بن شيبان. وكان الفرسان لا تشهد عكاظ إلا مبرقعة مخافة الثؤرة، وكان طريف لا يتبرقع كما يتبرقعون. فلما ورد عكاظ قال حمصيصة بن شراحيل
الشيباني: أروني طريفاً. فأروه إياه فجعل يتأمله، فقال له طريف: مالك؟
فقال: أتوسّمك لأعرفك، فإن لقيتك في حرب فلله على أن أقتلك أو تقتلني! فقال طريف:
أو كلما وردت عكاظ قبيلةٌبعثوا إلىَّ عريفهم يتوسّم
فتوسّمونى إنني أنا ذاكمشاكي سلاحٍ في الحوادث معلم
تحتي الأغرُّ وفوق جلدي نثرةٌزغفٌ تردّ السيف وهو مثلمُ
ولكلِّ بكريٍّ على عداوةٌوأبو ربيعة شانئٌ ومحرم
حولي أسيد والهجيم ومازنوإذا حللت فحول بيتي خضم
فمضى لذلك ما شاء الله.
ثم إن عائذة - وهم حلفاء لبني أبي ربيعة بن ذهل - أغار عليهم طريف في بنى العنبر، وفدكىّ بن أعبد في بني منقر، وأبو الجدعاء في بني طهية، فالتقوا بمبايض فاقتتلوا قتالاً شديداً، فقتل أبو الجدعاء، وهرب فدكى، ولم يكن لحمصيصة همّ غير طريف، فلما عرفه رماه فقتله، فقال أبو مارد، أخو بني أبي ربيعة، في قتل حمصيصة طريفاً:
خاضَ الغداةَ إلى طريفٍ في الوغىحمصيصة المغوار في الهيجاء
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع