من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
وضاح اليمن
وهو وضاح بن إسماعيل بن عبد كلال، أحد أبناء الفرس الذين قدموا مع وهرز الفارسي، فقتلوا الحبشة وأقاموا بصنعاء.
وكان شاعراً ظريفاً غزلاً جميلاً، فعشقته أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان، وكانت تحت الوليد بن عبد الملك، ولها منه عبد العزيز بن الوليد، وكان يكون عندها في صندوق مخبوءاً.
وإن الوليد بعث إليها مع خادم له بجوهر، فأتاها وهي غافلة ووضاح عندها، فلما دخل الخادم وأحست به أدخلت وضاحاً في صندوق، فرآه الخادم وأخبر به الوليد، فأتاها فجلس على الصندوق الذي وصفه له الخادم فقال لها:
يا أم البنين، لي إليك حاجة. قالت: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: تهبين لي بعض صناديقك. قالت: كلها لك. قال: لا أريد إلا الصندوق الذي تحتي.
فقالت: هو لك.
فبعث إلى حفّارين فحفروا بئراً ثم أدلوه فيها وقال: يا هذا، قد بلغنا عنك شيء، فإن كان حقاً أو باطلاً فسنقطع أثرك. وألقى ترابها وانصرف.
فلم تتبين في وجه الوليد إلى أن مات شيئا يذكر.
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع