من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
قيس بن الخطيم
وكان سيداً شاعراً. فلمّا هدأت حرب الأنصار تذاكرت الخزرج قيس بن الخطيم ونكايته، فتذامروا وتواعدوا قتله، فخرج عشية في ملاءتين مورّستين يريد مالا له بالشّوط، حتى مر بأطم بني حارثة، فرمى من الأطم بثلاثة أسهم فسقط أحدها في صدره فصاح صيحة أسمعها رهطه، فجاءوه فحملوه إلى منزله فلم يروا له كفواً إلا أبا صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول النّجّارىّ، فاندسّ إليه رجل حتّى اغتاله في منزله فضرب عنقه، واشتمل على رأسه، وأتى به قيساً وهو بآخر رمقٍ، فألقاه بين يديه وقال: يا قيس لقد أدركت ثأرك. فقال:
عضضت بأير أبيك إن كان غير أبي صعصعة! فقال: هو أبو صعصعة - وأراه الرأس - فلم يلبث قيس أن مات.
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع