تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ومما قيل من الشعر في تفضيل المحسود ومدحه، وهجاء الحاسد وذمّه

قال بعض شعراء

إن يحسدونى فإنى غير لائمهمقبلى من الناس أهل الفضل قد حسدوا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «إن يحسدوني فإني غير لائمهم»
فذم لى ولهم ما ب؟؟ ى وما بهمومات أكثرنا غمّا بما يجد

وقال آخر

إن الغراب وكان يمشى مشبةفيما مضى من سالف الاحوال
حسد القطاة ورام يمشى مشيهافأصابه ضرب من العقّال

وقال آخر

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيهفالقوم أعداء له وخصوم
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه»
كضرائر الحسناء قلن لوجههاحسدا وبغيا إنّه لدميم
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه»

وقال البحترىّ

لا تحسدوه فضل رتبته التىأعيت عليكم وافعلوا كفعاله
للشاعر البحتري، من قصيدة «هذا الحبيب فمرحبا بخياله»

وقال السّرىّ الرفّاء

نالت يداه أقاصى المجد الّذىبسط الحسود إليه باعا ضيّقا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «أنى يعود من الصبابة مفرقا»
أعدّوه هل للسّماك جريرةفى أن دنوت من الحضيض وحلّقا؟
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «أنى يعود من الصبابة مفرقا»
أم هل لمن ملأ اليدين من العلاذنب إذا ما كنت منها مملقا؟

وقال أبو تمام الطائىّ

وإذا أراد الله نشر فضيلةيوما أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورتما كان يعرف طيب عرف العود
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرأيت أي سوالف وخدود»

وقال البحترىّ

ولن يستبين الدّهر موضع نعمةإذا أنت لم تدلل عليها بحاسد

وقال محمد بن مناذر

يا أيّها العاتبى وما بى منعتب ألا ترعوى وتزدجر!
هل لك عندى وتر فتطلبهأم أنت ممّا أتيت معتذر؟
للشاعر ابن مناذر، اقرأ القصيدة
إن يك قسم الإله فضّلنىوأنت صلد ما فيك معتصر
فالحمد والشكر والثناء لهوللحسود التّراب والحجر
للشاعر ابن مناذر، اقرأ القصيدة
ماذا الذى يجتنى جليسك أويبدو له منك حين يختبر
اقرأ لنا سورة تذكّرنافإن خير المواعظ السّور
للشاعر ابن مناذر، اقرأ القصيدة
أوصف لنا الحكم في فرائضناما تستحقّ الأنثى أو الذّكر
للشاعر ابن مناذر، اقرأ القصيدة
أو ارو فقها تروى القلوب بهجاء به عن نبيّنا الأثر
أو من أحاديث جاهليّتنافإنها حكمة ومفتخر
للشاعر ابن مناذر، اقرأ القصيدة
أو ارو عن فارس لنا مثلافإن أمثالها لنا عبر
للشاعر ابن مناذر، اقرأ القصيدة
أو غنّ صوتا تشجى النّفوس بهوذنب ما قد أتيت مغتفر
فإن تكن قد جهلت ذاك وذاففيك للناظرين معتبر
للشاعر ابن مناذر، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.