أنى يعود من الصبابة مفرقا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنّى يعودُ من الصَّبابةِ مُفْرِقاولِقاؤُّهُم للبَيْنِ غادَرَهُ لَقَا
لم تَعتَرِضْ غِزلانُهُم يَومَ النَّقاإلا لكي يُخْجلِنَ غِزلانَ النَّقا
رفَعُوا القِبابَ وفُرِّقَتْ أَظعانُهمفِرَقاً أَمَرْنَ الصَّبرَ أن يتفرَّقَا
ووراءَهُم دَمعٌ إذا أوطأتُهيَوْمَ النَّوى عُنْقَ التَّجلُّدِ أعنَقا
هُنَّ الحَيا حَرَمَ الغَميمَ غَمامُهوسَرَتْ بَوارِقُه يَجُدْنَ الأبرَقا
لم يَغْنَ من تلكَ المَحاسنِ مَنْزِلٌإلا تَقاضاه الفِراقُ فأملَقا
تَرْقا الدُّموعُ ولي على آثارهمدَمْعٌ رَقاه العاذلون فما رَقا
لا أَحسِبُ الأجفانَ يَلقَى بَعْضُهابَعْضاً إذا كانَ الفِراقُ المُلتَقى
أشقيقَةَ الجِزْعَيْنِ أيَّةُ لَوْعَةٍعُجْنا عليكِ غَداةَ عُجْنا الأينقا
منحَتْكِ أنفاسُ الصَّبا ما اسُتودِعَتْوسَقاكِ رَقراقُ الحَيا ما رَوَّقا
أيشوقُني طَرَبُ الشَّبابِ وإنَّماشَغَفُ الهِلالِ بحيثُ تمَّ وأشرَقا
والعُودُ ليس يُعدُّ تِرْباً مَوْطِناًإلاّ إذا ما اهتَزَّ فيه وأوْرَقا
ولقَد وصَلْتُ إلى الجَوادِ مُغَرِّباًمن بعدِ ما خُضْتُ اللّئامَ مُشَرِّقا
وزَجَرْتُ أمثالَ الأهِلَّةِ بل تَرىأجرامَهُنَّ من الأهِلَّةِ أمحَقا
وخَلَعْتُ جِلبابَ الظَّلامِ مُمَسَّكاًولَبِسْتْ جِلبابَ الصَّباحِ مُخَلِّقا
فالآنَ ناضَلْتُ الخُطوبَ بصائبٍيُصْمي وكم ناضلتُهُنَّ بأفَوقا
ورأيتُ سيفَ الدولةِ السيفَ الذييَزدادُ في ظُلَمِ الكَريهةِ رَوْنَقا
أوفى فكان مُحلِّقَاً ومضى فكانَ مُزلَّقاً وسَطا فكانَ مُحرِّقا
مُتَبَسِّمٌ يَنْهَلُّ في استهلالِهماءُ الحياةِ فإن تَلَهَّبَ أصعَقا
ناَلتْ يَداهُ أقاصيَ المجدِ الذيبَسَطَ الحَسودُ إليه باعاً ضَيِّقا
أَعدُوَّه هل للسِّماكِ جريرَةٌفي أنْ دَنْوتَ من الحضيضِ وحلَّقا
أم هل لمُمتْلئ اليَدَيْنِ منَ العُلاذَنْبٌ إذا ما كنتَ منها مُملِقا
صَبْراً فلستَ تنالُ أدنَى سَعْيِهإلاّ إذا نِلْتَ الصَّبيرَ المُبرِقا
عَذُبَتْ بِصَفْوِ المَكرُماتِ صِفاتُهفأتى خليقاً بالمكارمِ أخلَقا
في جمرةِ الحَسَبِ التي لا تُصطَلىوذُؤابَةِ الشَّرَفِ التي لا تُرتَقى
يدنو إلى الأملِ البعيدِ بهمَّةٍتغتالُ أبعدَ مِن مَداه وأسحَقا
فحَذارِ من لَحْظِ الشُّجاعِ إذا رَناوحَذارِ من عَزَماتِه إن أطرَقا
ركَزَ الرِّماحَ على الثُّغورِ فأصبحَتسُوراً على تلك الفِجاجِ وخَندَقا
مستيقظاً لو رُنِّقَتْ أجفانُهعن مَشربِ الأيامِ عادَ مُرنَّقا
لم يَسْرِ عارِضُه إلى أعدائِهإلا ليُمطِرَهم دَماً متدفِّقا
حَرَقَتْ سَراياه الدُّروبَ كأنَّهابحرٌ تَدافَعَ مَوجُه فتخرَّقا
حتّى أباحَ حريمَهم لا ظالماًوضحَنا على أبكارِهْم لا مُشفِقا
رفعَ القَنا عن حِملِ هامِ ملوكِهمفغَدا وراحَ على الخَليجِ مفلِّقا
في كل أُفقٍ منه سَهْمُ مَنيَّةٍيَرنُو إلى كَبِد العدوِّ مُفوَّقا
خَيلٌ تُمَزِّقُ كلَّ يَوْمٍ مأزِقاًوظُباً تُفَلِّقُ كُلَّ يَومٍ فَيلَقا
إسْعَدْ بعيدِك والقَ ما تَهوى بهوليَلْقَ مَنْ عاداكَ خَطْباً مُوبِقا
نَحرٌ نَحَرتَ البُدْنَ فيه مُسَدَّداًوفَتَكْتَ بالأعداءِ فيه موفَّقا
دَمَيانِ ما تاقَ الشُّجاعُ إليهماإلا إذا خَلَطَ الشَّجاعَةَ بالتُّقى
حمَّلْتَني نِعَماً شَرُفْتُ بحَملِهافإذا نَطقْتُ بها نطقْتُ مُصَدَّقا
لا تَفْصِمُ الأيامُ طوقي إننيأصبحتُ بالإحسانِ منكَ مُطوَّقا
عن القصيدة
«أنى يعود من الصبابة مفرقا» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها الفراق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: ومما قيل من الشعر في تفضيل المحسود ومدحه، وهجاء الحاسد وذمه، البيتين ٢٠ و٢١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٣٥)، البيتين ٢١ و٢٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف النون، البيتين ٢٠ و٢١
- «محاضرات الأدباء»: الحد الثالث في الإنصاف والظلم والحلم والعفو والعقاب والعداوة والحسد والتواضع والكبر وما يتعلق بذلك (٢)، البيتين ٢٠ و٢١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.