من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٣٥)
عِيْسَى بنُ وطِيسٍ:
أَعْتِقْ وَإِلَّا فَبعْ كمْ ذَا تُعَذِّبُنِيإِنَّ العَبِيْدَ إِذَا مَا عُذِّبُوا أَبَقُوا
الغَزِيُّ:
أعجِبْ بِهِم قَطُّ فِي الآرَاءِ مَا اتَّفَقُوافَكَيْفَ فِي سَدِّ بَابِ الجوْدِ مَا اخْتَلفُوا
أَصْرَمُ بنُ حُمَيدٍ:
أَعْجَلْتَنَا فَأَتاكَ عَاجِلُ بِرِّنَاقُلًا وَلَوْ أَمْهَلْتَنَا لَمْ نُقْلِلِ
قِيْلَ قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى الحَسَنِ بن سَهْلِ مُلْتَمِسًا صِلَتَهُ وَعَارِفَتهُ فَشُغِلَ عَنْهُ فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَيهِ:
المَالُ وَالعَقْلُ مما يُسْتَعَانُ بِهِعَلَى المَقَامِ بِأَبْوَابِ السَّلَاطِيْنِ
وَأَنْت تَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُمَا عطلٌإِذَا تَأَمَّلْتَنِي يَا ابن الدَّهَاقِيْنِ
... لِلْملكِ مِنْ رَجُلٍسِوَاكَ يَصْلحُ لَلدُّنْيَا وَللدِّيْنِ
فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَوَقَّعَ عَلَى ظَهْرِ كِتَابِهِ: أَعْجَلْتَنَا فَأتَاكَ عَاجِلُ برّنَا. البَيْتَانِ.
الطُّغْرَائِيُّ:
أَعْدَى عَدُوِّكَ أَدْنَى مَنْ وَثِقْتَ بِهِفَحَاذِرِ النَّاسَ وَاصْحَبْهُمْ عَلَى ذَحَل
بَعْدهُ:
فَإِنَّمَا رَجُلُ الدُّنْيَا وَوَاحِدُهَامَنْ لَا يُعَوِّلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى رَجُلِ
فَحُسْنُ ظنّكَ بِالأَيَّامِ معْجِزَةٌفَظنَّ شَرًّا وَكُنْ مِنْهَا عَلَى وَجَلِ
وَالقَصِيْدَةُ قَدْ تَقَدَّم إِثْبَاتِهَا.
قَالَ بَعْضُ الحُكُمَاءِ: كلُ أَحَدٍ يَحْتَرِسُ مِنَ الأَعْدَاءِ وَالعَاقِلُ يَحْتَرِسُ مِنَ الأَصدِقَاءِ.
مِهْيَارُ:
أَعَدْتَ لِدَارٍ مَؤطِنَ الأُنْسِ قَاطِنًاوَأَوْحَشْتَ أُخْرَى لَا خَلَا مِنْكَ مَوْضِعُ
الحارثُ بن حلّزةَ:
أَعُدُّ اللَّيَالِي إِذْ نَأَيْتَ وَلَمْ أَكُنْبِمَا زَلَّ مِنْ عَيْشِي أُعِدُّ اللَّيَالِيَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَاءَ يَخْلفُ طَعْمُهُوَإِنْ كَانَ لَوْنُ المَاءِ فِي العَيْنِ صافِيَا
ذُو الرُّمَّةِ:
أَعُدُّ اللَّيَالِي لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍوَقَدْ عِشْتُ دَهْرًا لَا أَعُدُّ اللَّيَالِيَا
جَمِيْلٌ:
أَعُدُّ اللَّيَالِي مَا نَأَيْت وَأَنْطَوِيعَلَى حُبِّ لَاهٍ لَا يَعُدُّ اللَّيَالِيَا
وَمِنْ بَابِ اعدل قَوْلُ ابن لَنْكَكَ البَصْرِيِّ:
أَعَدَّ الوَرَى لِلبَرْدِ جُنْدًا مِنَ الصِّلَىوَلَاقَيْتهُ مِنْ بَيْنِهِمْ بِجُنُوْدِ
ثَلَاثَةُ نِيْرَانٍ فَنَارُ مُدَامَةٍوَنَارُ صُبَابَاتٍ وَنَارُ وُقُوْفِى
وَمِثْلهُ لِلصَّنَوْبَرِيّ:
نَارُ رَاحٍ وَنَارُ خدٍ وَنَارُالحَشَا الصَّبِّ بَيْنَهُنَّ اسْتِعَارُ
مَا أُبَالِي مَا كَانَ ذَا الصَّيْفِ عِنْدِيكَيْفَ كَانَ الشِّتَاءُ وَالأَمْطَارُ
أَعْدَدْتُ أَحوسَ لِلطِّعَانِ وَنَثْرةًزَغْفًا وَمُطَّرِدًا مِنْ الخِرْصَانِ
بَعْدهُ:
وَكعُوبَ شَوحَطَةٍ كَأَنَّ حَنِيْنَهَابِالكَفِّ عوَلُ فَاقِدٌ مِرْنَانِ
وَسَلَاجِمًا زرْقًا كَأَنَّ ظَباتهَامَشْحُوْذَةً بِضَرَائِمِ النِّيْرَانِ
أَفْوَاهُهَا حَشْوَ الجفِيْرِ كَأَنَّهَاأَفْوَاهُ أَفْرِخَةٍ مِنَ النُّخْرَانِ
أَعْدَدْتُ بَيضَاءَ لِلحُرُوْبِ وَمَصْــقُوْلَ الغَرَارِيْنَ يَفْصِمُ الحَلَقَا
بَعْدهُ:
وَقارحًا نَبْعَةً وَمِلءُ جَفِيْرٍمِنْ نِصَالٍ تَخَالُهَا وِرْقَا
الرَّضِيُّ:
أَعْدَدْتُكُمْ لدِفَاعِ كلُ مُلِمَّةٍعَنِّي فَكُنْتُمْ عَوْنَ كُلِّ مُلِمَّهِ
أَعْدَدْتُ لِلنَّاسِ إِنْ جَلُّوا وَإِنْ صَغرُوابشرًا ببشرٍ وَإِعْرَاضًا بإِعْرَاضِ
أَبُو ثُمَامَةَ بنُ عَازِبٍ:
أَعْدَدْتُ لِلأَعْدَاءِ أَجْرَدَ سَابِحًاوَمُفَاضَةُ زَعْفًا وابيضرَ مِخْدمَا
بَعْدهُ:
وَمُثَقَّفًا لدنًا كَأَنَّ سِنَانَهُمِصْبَاحُ سَارِيَةٍ ذَكَا فَتَضرَّمَا
وَسَلَاجِمًا زُرْقًا وَفَرْعَ سَرَاءةٍحَكَّمْتُ بَائِعهَا بِها مُتَحَكِّمَا
أَبُو قَيْس الأَوْسِيُّ:
أَعْدَدْتُ لِلأَعْدَاءِ مَوْضُوْنَةًفَضْفَاضَةً كَالنّهي بِالقَاعِ
بَعْدهُ:
أَحْفَزتُهَا عَنِّي نَدًى رَوْنَقٍأبيض مِثْل المِلْحِ قَطَّاعِ
صَدْفٍ حُسَامٍ وَادِقٍ حدّهُوَمَخْباءٍ أَسْمَرٍ قَرَّاعِ
بَزَّ امْرِئٍ مُسْتَبْسِلٍ حَارِمٍلِلدَّهْرِ جلدٍ غَيْرَ مِجْزَاعِ
وَمِنْ بَابِ (أعدّ) المُضَاعفَةِ قَوْلُ العِمَادِ بن الشَّرَفِ:
أَعُدُّ لِصَاحِبي مَدْحًا وَهَجْوًاوَمَرْثيةً وَأُقْسِمُ بِالثَّلَاثِ
لَئِنْ لَمْ يُعْطِنِي بِالمَدْحِ شَيْئًاوَلَا بِالهَجْوِ آخِذُ بِالمَرَاثِي
عُرْوَةُ بن الزّبَيْرٍ:
أَعْدُدْ نَظَائِرَ أَخْلَاقٍ عُدِدْنَ لَهُهَلْ سَبَّ مِنْ أَحَدٍ أَو سُبَّ أَو بَخِلَا
قَبلَهُ:
يَا أَيُّهَا المُتَمَنِّي أَنْ تَكُوْنَ فَتًىمثْل ابن زَيْدٍ لَقَدْ خَلَّا لَكَ السُّبُلَا
أَعْدُد نظايِرَ أَخْلَاقٍ. البَيْتُ
أَعِدْ نَظَرًا فَالظَّنُّ كَالعَيْنِ لَا تَرَىعَلَى البُعْدِ أَشْخَاصَ الجُسُوْمِ كَمَا هِيَا
السَرِيُّ الرَّفَاء:
أَعَدُّوهُ هَلْ لِلسَّمَاكِ جَرِيْرَةٌفِي أَنْ دَنَوْتَ إِلَى الحَضِيْضِ وَحَلَّقَا
قَبْلهُ:
نَالَ يَدَاهُ أَقَاصِي المَجْدِ الَّذِيبَسَطَ الحَسُوْدُ إِلَيْهِ بَاعًا ضَيِّقَا
أَعَدُّوْهُ هَلْ لِلسِّمَاك. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَمْ هَلْ لِمَنْ مَلأَ اليَدَيْنِ مِنَ العُلَىذَنْبٌ إِذَا مَا كُنْتَ مِنْهَا مُمْلِقَا
صَبْرًا فَلَسْتَ تَنَالُ أَدْنَى سَعِيهِإِلَّا إِذَا نُلْتَ الصَّبِيْرَ المُبْرِقَا
الغَزّيّ:
أَعْدَى اليَرَاعَ بَنَانُهُ فَتَعَلَّمَتْنَفَحَاتِ جُوْدِ بَنَانِهِ أَقْلَامُهُ
بَعْدهُ:
بَيْنَ النَّدى وَبَنَانِهِ سَبَبٌبِهِ صَحَّ الرَّجَاءُ وَزَالَ عَنْهُ سَقَامُهُ
كَالمَاءِ إِنْ رَاضَ المَدَامَ لِشُرْبِهَافَالكَرْمُ مِنْ مَاءِ الغُمَامِ مَدَامهُ
مَا لِلتَّشَدُّقِ فِي قَرِيْضِي مَدْخَلوَالشِّعْرُ مَا لَا يتعبُ اسْتِفْهَامُهُ
وَمِنَ البَابِ الذي يليه قول:
اعْذُرْ أَخَاكَ فَإِنَّهُ رَجُلٌمَرَّتْ مَسَامِعهُ عَلَى العَذْلِ
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ النُّمَرُ بن تَوْلَبٍ:
أَعِذْنِي رَبِّ مِنْ حَصْرٍ وَعَيٍّوَمِنْ نَفْسٍ أُعَالِجُهَا عِلَاجَا
وَمِنْ حَاجَاتٍ بِنَفْسِي فَاعْصِمَنِّيفَإِنَّ لِمُضْمَرَاتِ النَّفْسِ حَاجَا
فَأَنْتَ وَلِيُّهَا وَبَرِئْتُ مِنْهَاإِلَيْكَ فَمَا قَضيْتَ فَلَا خِلَاجَا
الحَصْرُ: ضِيْقُ الصَّدْرِ، حَصرَ الرَّجُلُ يَحْصرُ بِالشَّيْءِ إِذَا ضاقَ بِهِ صَدْرُهُ، وَالعَيُّ فِي المَنْطِقِ. وَقَوْلُهُ فَمَا قَضَيْتَ فَلَا خِلَاجَا. أي لَا شَكَّ فِيْهِ وَلَا مُنَازَعَة.
أَبُو يَعْقُوْبُ الخُرَيْمِيّ:
أَعَرْتَ خُطَوْبَ الدَّهْرِ نَفْسًا صَلِيْبَةًلمَا رَابَهَا مِنْ حَادِثٍ لَا تَضَعْضَعُ
بَعْدهُ:
وَدَع السُّؤَالَ عَنِ الأُمُوْرِ وَحَفْرِهَافَلَرُبَّ حَافِرِ حِفْرَةٍ هُوَ يُصْرَعُ
لَا تَتْبَعَنَّ غوَايَةً لِصبَابَةٍإِنَّ الغوَايَةَ كلّ شَرٍّ تَجْمَعُ
وَاكْدَحْ لِنَفْسِكَ لَا تُكَلِّفَ غَيْرَهَافَبدَيْنهَا تُجْزَى وَعَنْهَا تَدْفَعُ
وَالمَوْتُ إِعْدَادُ النفوسِ وَلَا أَرَىمِنْهُ لِذِي هَرَبٍ نَجَاةٌ تَنْفَعُ
شَمْسُ الدِّيْنِ الوَاعِظ الكُوْفيّ ﵀:
أُعَرِّضُ عَنْهُمُ جُهْدِي وَأكنِيوَمَا تَخْفَى إشَارَاتُ المُرِيْبِ
المُتُنَبِّي:
أُعَرِّضُ لِلرِّمَاحِ الصُّمِّ نَحْرِيوَأَنْصبُ حرَّ وَجهِي لِلْهَجِيْرِ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
اعْرِض عَنِ الفَحْشَاءِ إِنْ أُسْمِعْتَهَاوَأَنْظُرْ كَأَنَّكَ غَافِل لَا يَسْمَعُ
أُعرِضُ عَنْهُ لاحْتِقَارِي لَهُكَأَنَّهُ فِي النَّاسِ لَمْ يُخْلَقِ
ابْنُ وَكِيعْ التنّيسيُّ:
أَعْرِفُ فَضْلَ العَقْلِ إِلَّا أَنَّهُلِعَيْشِ مَنْ آثَرَهُ عَيْنُ الكَدَر
أَعَزُّ النَّاسِ نَفْسًا مَنْ تَرَاهُيُعِزُّ النَّفْسَ عَنْ ذُلِّ السُّوَالِ
بَعْدهُ:
وَيَقْنَعُ بالسِّفَافِ وَلَا يُبَالِيبِفَضْلٍ فَاتَ مِنْ جَاهٍ وَمَالِ
فَكَمْ دَقًّتْ وَشَقَّتْ وَاسْتَرَقَّتْفُضوْلُ العَيْشِ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ:
أَعِزُّ عَلَى البَاغِي وَيَغْلُظُ جَانبِيوَذُو الوَجْدِ وَالوُدِّ أَحْلُو لِي لَهُ وَأَلْيَنُ
عَمْرُو بن مَسْعَدَةَ:
أعْزِزْ عَلَيَّ بِأَمْرٍ أَنْتَ طَالِبُهُلَمْ يُمْكِنِ النَّجْحُ فِيْهِ وَانْقَضَى أَمَدُه
حَدَّثَ ابْنُ عُبْدُوْسٍ قَالَ: وَقَّعَ عَمْرُو بن مَسْعَدَةَ بِهَذَا عَلَى أَنَّهُ كَلَامٌ فَجَاءَ شِعْرًا فَأَقَرّهُ عَلَى حَالِهِ وَلَمْ يَقُلْ قَطّ غَيْرَهُ.
الرَّضِيُّ يَرْثِي الصَّابِيءُ:
أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ أَرَاكَ وَقَدْ خَلَتْمِنْ جَانِبَيْكَ مَقَاعِدُ العُوَّادِ
أَوَّلُهَا:
أَعَلِمْتَ مَنْ حَمَلُوا عَلَى الأَعْوَادِأَرَأَيْتَ كَيْفَ خَبَا ضيَاءُ النَّادِي؟
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ قَبْلَ حَظّكَ فِي الثَّرَىأَنَّ الثَّرَى يَعْلُو عَلَى الأَطْوَادِ
بُعدًا لَيَوْمِكَ فِي الزَّمَانِ فَإِنَّهُأَقْذَى العُيُوْنَ وَفَتَّ فِي الأعْضَادِ
كَيْفَ انمَحَى ذاك الجِنَابُ وَعُطِّلَتْتِلْكَ الفِجَاجُ وَضَلَّ ذَاكَ الهَادِي
طَاحَتْ بِتِلْكَ المَكْرُمَاتِ طَوَائِحٌوَعَدَتْ عَلَى ذَاكَ الجنَابِ عَوَادِي
أعزِز عَلَيَّ بِأَنْ يُفَارِقَ نَاظِرِيلَمَعَانُ ذَاكَ الكَوْكَبُ الوَقَّادِ
قد كُنْتُ أَهْوَى أَنْ أُشَاطِرَكَ الرَّدَىلَكِنْ أرَادَ اللَّهُ غَيْرَ مرَادِي
مَنْ لِلبَلَاغَةِ وَالفَصَاحَةِ إِنْ هَمَىذَاكَ الغمَامُ وَعَبَّ ذَاكَ الوَادِي
إِنَّ الدُّمُوْعَ عَلَيْكَ غَيْرَ بَخِيْلَةٍوَالقَلْبُ بِالسّلْوَانِ غَيْرُ جَوَادِ
سَوَّدْتَ مَا بَيْنَ الفَضاءِ وَنَاظِرِيوَغَسَلْتَ مِنْ عَيْنَيَّ كلَّ سَوَادِ
ريُّ الخُدُوْدِ مِنَ المَدَامِعِ شَاهِدٌإِنَّ القُلُوْبَ مِنَ الغَلِيْلِ صَوَادِي
ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بَعْدَكَ كُلّهَاوَتَرَكْتَ أَضْيَقهَا عَلَيَّ بِلَادِي
لا تَبْعِدَنَّ وَأَيْنَ قُرْبُكَ بَعْدَهَاإِنَّ المَنَايَا غَايَةُ الإِبْعَادِ
أَحْمَدُ بن يُوْسُفَ:
أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ تَكُوْنَ عَلِيْلًاأَو أَنْ يَكُوْنَ لَكَ السَّقَامُ نَزِيْلَا
بَعْدهُ:
هَذَا أَخٌ لَكَ يَشْتَكِي مَا تَشْتَكِيوَكَذَا الخَلِيْلُ إِذَا أَحَبَّ خَلِيْلَا
السريّ الرفَّاء:
أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ رَاحَتْ دِيَارَكُمُمَثْوَى الهُمُوْمِ وَكَانَتْ مَسْرَحَ الهِمَمِ
جَحْظَةُ فِي الوَرْدِ:
أَعْزِزْ عَلَيَّ بأَنْ يَشَمَّكَ سَاقِطٌأَو أَنْ تَرَاكَ نَوَاظِرُ البُخَلَاءِ
الرَّضِيُّ فِي الصَّابِيءِ:
أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ يُفَارِقَ نَاظِرِيلَمَعَانُ ذَاكَ الكَوْكَبِ الوَقَّادِ
المُتُنَبِّي:
أَعَزُّ مَكَانٍ فِي الدُّنَا سَرْجُ سَابِحٍوَخَيْرُ جَلِيْسٍ فِي الزَّمَانِ كِتَابُ
القَصِيْدَةُ قَدْ كُتِبَ مُخْتَارُهَا بِبَابِ: إِذَا نِلْتُ مِنْكَ الوِدَّ فَالمَالُ هَيِّنٌ.
أَعزهُمُ جَارًا وَأَمنَعُهُمْ حِمًىوأشْجَعُهُمْ قَلْبًا وَأَحْسَنُهُمْ مَلْقَى
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
أَعْشَقُ الحُسْنَ وَالمَلَاحَةَ وَالظَّرْفَ وَأَهْوَى مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ
مُطِيع بنُ إِيَاسٍ:
أَعْشَقُ وَحْدِي فَيُؤْخَذُوْنَ بِهِكَالتُّرْكِ تَغْزُو فَتُقْتَلُ الخَزَرُ
قَالَ الزبير بن بَكَّارٍ إِنَّ مُطِيع بن إِيَاسٍ بن أَبِي مُسْلِمِ الكِتَانِيَّ مِنَ الديل بن بكر بن عَبْد منَاه بن كَنَانَةَ. وَذَكَرَ إِسْحَق المُوْصَليُّ عَنْ سَعْدِ بن سَلْمَةَ أَنَّهُ مِنْ بَنِي لَيْثِ بن بَكْرٍ، وَالدَّيْلُ وليث أُخْوَان لأُمٍّ وَأَبٍ وَأُمّهُمَا أُمُّ خَارِجَةَ وَاسْمهَا عَمْرَةُ بِنْتُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ قَحْطَانِ. وَهِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بها المَثَلُ فَيُقَالُ: أَسْرَعُ مِنْ نكَاحِ أُمُّ خَارِجَة. وَقَدْ وُلِدَتْ في عِدَّةِ بُطُوْنٍ مِنَ العَرَبِ حَتَّى لَا يَكَادُ يَتَخَلَّصُ مِنْ وِلَادَتِهَا كَثِيْرُ
أَحَدٍ، فَمِمَّنْ ولدَتْ الدَّيْلُ وَلَيْثٌ وَالحَارْثُ بَنُو بَكْرٍ مِنْ عَبْد منَاةَ بنُ كنَانَةَ. وَغَاضِرَة بن مَالِك بن ثَعْلَبة بن دَوْدَان بن أَسَد بن خُزَيْمَةَ. وَالعَنْبَرُ وَأُسَيْدٌ وَالهَجِيْمُ بن عَمْرُو بن تَيْمٍ. وَخَارِجَةُ بن يَشْكُرَ وَبِهِ كَانَتْ تُكَنَّى. قَالَ النَّسَّابُوْنَ فَبَلَغَ مِنْ سُرْعَةِ نِكَاحهَا أَنَّ الخَاطِبَ كَانَ يَأتِيْهَا فَيَقْولُ لَهَا خِطْبٌ فَتَقُوْلُ له نِكحٌ. وَأَبُو قَرْعَةَ سَلْمَى بن نَوْفَلُ الَّذِي يَقُوْلُ فِيْهِ الشَّاعِرُ:
يَسُوْدُ أَقْوَام وَلَيْسُوا بِسَادَةٍبَلِ السَّيِّدُ المَيْمُوْنُ سَلْمَى بن نَوْفَلِ
هُو جَدُّ مُطِيع بنُ إِيَاسٍ، وَكَانَ مُطِيع بنُ إِيَاسٍ هَذَا شَاعِرًا مِنْ مُخَضْرَمِيّ الدَّوْلتَيْنِ الأُمَوِيَّةِ وَالعبَّاسِيَّةِ وَلَيْسَ مِنَ الفُحُوْلَةِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ ظَرِيْفًا خَلِيْعًا حُلْو المَعْشَرِ مَلِيْحُ النَّادِرَةِ طَيِّبًا مَاجِنًا مُتَّهَمًا بالزَّنْدَقَةِ وَيُكَنَّى بِأَبِي سَلْمَى، مَوْلدُهَ وَمَنْشَؤُهُ بِالكُوْفَةِ، وَكَان أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ فَلَسْطِيْن الًّذِينَ أَمَدَّهُمْ عَبْدَ المَلِكِ بن مَرْوَانَ الحجَّاجَ بن يُوْسُفَ عند قُبَالَةِ بن الزُّبَيْرِ وَابْنَ الأَشْعَثِ فَأَقَامَ بِالكُوْفَةِ وَتَزَوَّجَ بِهَا فَوُلِدَ لَهُ مُطِيعٌ، وَكَانَ مُطِيعٌ مُنْقَطِعًا إِلَى الوَليْدِ بن يَزِيْد بن عَبْدِ المَلِكِ وَمُتَصَرِّفًا في دَوْلَتِهِمْ وَمَعَ أَوْلِيَائِهِمْ، وَكَان مُطِيع بن إِيَاسٍ، وَيَحْيَى بن زِيَادٍ الحَارِثِيُّ، وَحَمَّادُ عَجرد [وحماد] الرَاوية، وَابْنُ المُقَفَّعِ، وَوَالِبة بن الحَبَابِ يَتَنَادَمُوْنَ وَلَا يَفْتَرِقُوْنَ وَلَا يَسْتَأتِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى صَاحِبِهِ بِمَالٍ وَلَا بِمِلْكٍ وَكَانُوا جَمِيْعًا يُرْمَوْنَ بِالزَّنْدَقَةِ.
قَالَ النُّوْفَلِيُّ: وَكَانَ مُطِيعٌ فِيْمَا بَلَغَنِي مَأْبوْنًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمَهُ فَلَامُوْهُ عَلَى قَوْلِهِ وَقَالُوا أَنْتَ في أَدَبِكَ وَشَرَفِكَ وَسُؤْدَدِكَ وَشِعْرِكَ تُرْمَى بِمِثلِ هَذِهِ الفَاحِشَةِ القَذِرَةِ فَلَو أَقْصَرْتَ عَنْهَا، فَقَالَ: جَرِّبُوْهُ أَنْتُمْ ثُمَّ دَعُوْهُ إِنْ كُنتمْ صَادِقِيْنِ فَانْصَرَفُوا عَنْهُ وَقَالُوا: قَبَّحَ اللَّهِ فِعْلَكَ وَعُذْرَكَ.
وَحَكَى أَبُو الفَرَجِ الأصفَهَانِيّ قَالَ: دَخَلَ صَدِيْقٌ لِمُطِيعْ بن إِيَاسٍ عَلَيْهِ فَرَأَى تَحْتَهُ غُلَامًا وَهُوُ يُنِيْكهُ وَفوْقَ مُطِيعٍ غُلَام لَهُ يَفْعَلُ بِهِ كَذَلِكَ فَكَأَنَّهُ في تَحْتٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا يا أَبَا سَلْمَى، قَالَ هَذِهِ اللذَّةُ المُضَاعفةُ.
وَعَشِقَ مُطِيعٌ جَارِيَةً فَاشْتَهَرَ بِهَا فَعَاتَبَهُ صَدِيْقٌ لَهُ اسْمُهُ عُمَرُ بن سَعِيْدٍ، وَقَالَ لَهُ:
إِنَّ قَوْمَكَ يَشْكُوْنكَ وَيَقُوْلُوْنَ قَدْ فَضَحتهُمْ بِشهْرَتِكَ نَفْسِكَ بِهَذِهِ المَرْأةِ وَقَدْ لَحقهُم العَيْبُ وَالعَارُ بِكَ مِنْ أَجْلِهَا، فَأَنْشَأ مُطِيعٌ يَقُوْلُ:
قَدْ لَامَنِي في حَبِيبَتِي عُمَرُوَاللَّوْمُ في كُنْهِهِ ضَجَرُ
قَالَ: أَفِقْ، قُلْتُ: لَا، فَقَالَ: بَلَىقَدْ شَاعَ في النَّاسِ عَنْكُمَا الخَبَرُ
[فقلت قد شاع فاعتذاري]مِمَّا لَيْسَ فِي عِنْدهم عُذْرُ
عَجْز لَعُمْرِي وَلَيْسَ يَنْفَعُنِيفَكُفَّ عني العِتَابَ يا عُمَرُ
وَارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَقُلْ قَد أَتَىوَقَالَ لي لَا أَفِيْقُ فَانْتَحِرُوا
أَعْشَقُ وَحْدِي فَيُؤْخَذُوْنَ بِهِ. البَيْتُ
... عَلَى زَنْدَقَةِ مُطِيع قَوْلهُ:
أَمْسَيْتُ جَمَّ بَلابِلَ الصَّدْرِدَهْرًا أُزَجِّيْهِ إِلَى دَهْرِ
إِنْ بُختُ طُلَّ دَمِي وَإِنْكَتَمْتُ وَقَدَتْ عَلَيَّ تَوقُّدَ الجَّمْرِ
وَمِنْ بَابِ (أَعْصِ) قَوْلُ كَعْبُ بنُ سَعْدٍ وَيُرْوَيَانِ لِيَزِيْدِ بنُ مُعَاوِيَةَ:
أَعْصِ العَوَاذِلَ وَارْمِ اللَّيْلَ عَنْ عُرُضِبِذِي سَبيْبٍ يُقَاسِي لَيْلَهُ خَبَبَا
حَتَّى تَصَادَفَ مَالًا أَو يُقَالَ فَتًىلَا فِي الَّذِي تَشْتَعِبُ الفتْيَانِ فَاشْتَعَبَا
كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُسَمِّي هَذَينِ البَيْتَيْنِ دُرَّتَي الغَوَّاصِ.
قَالَ وَقَدْ قتلا خَلْقًا كَثيْرًا بِنَفضِ أحدهُم رَأسهُ، وَيَتَمَثَّلُ بِهُمَا ثَمَّ يَخْرِجُ، زعم أَنْ يَتَمَوَّلَ فَيَقْتِلُ أَلْفٌ مِنْهُمْ قبل أَنْ يَتَمَوَّلَ وَاحدٌ. وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ:
سَأَعْمَلُ نصَّ العِيْسِ حَتَّى يَكفَّنِيغِنَى المَالِ يَوْمًا أَو غِنَى الحَدَثَانِ
فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ يُرَى لَهَاعَلَى المَرْءِ بِالإِقْلَالِ وَسْمُ هَوَانِ
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَةَ:
أَعْطِ الرِّجَالَ عَلَى مِقْدَارِ سَعْيهِمُوَأَوْلِ كُلًّا بِمَا أَوْلَى وَمَا صَبَرَا
هَارُوْنُ بنُ المُنَجِّمِ:
أَعْطِ الشَّبَابَ نَصِيْبَهُمَا دُمْتَ تُعْذَرُ بِالشَّبَابِ
بَعْدهُ:
وَأَنْعِمْ بِأَيَّامِ الصِّبَىوَاخْلَع عِذَاركَ فِي التَّصَابِي
عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ:
أَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَمْوَالًا وَمَنْزِلَةًعِنْدَ المُلُوْكِ بِلَا عَقلٍ وَلَا دِيْنِ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ:
أَعْطِ وَإِنْ فَاتَكَ الثَّرَاءُ وَدَعْسَبِيْلَ مَنْ ضنَّ وَهُوَ مُقْتَدِرُ
بَعْدهُ:
فَكَمْ غَنِيّ النَّاسِ عَنْهُ غِنًىوَكَمْ فَقِيْرٍ إِلَيْهِ يُفْتَقَر
مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّهِ.
الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
أَعْطَوَا غُوَاتَهُمُ جَهْلًا مَقَادَتَهُمْفَكُلُّهُمْ فِي حِبَالِ الغَيِّ مُنْقَادُ
أَعْطَى أَبُوْكَ أَبِي مَالًا فَعَاشَ بِهِفَاعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَى أَبُوْكَ أَبِي
بَعْدهُ:
مَا كَانَ يَأتِي أَبِي أَرْضًا أَبُوْكَ بِهَاإِلَّا أَتَانَا بِأَوْقَارٍ مِنَ الذَّهَبِ
السُّلَيْكُ بنُ السُّلكَةِ:
أُعْطِي إِذَا النَّفْسُ الشَّعَاعُ تَطَلَّعَتْمَالِي وَأَطْعُنُ وَالفَرَائِصُ تُرْعَدُ
قَبْلهُ:
هَزِئَتْ هُنَيْدَةُ إِنْ رَأَتْ بِي رُتْبَةًوَفَمًا بِهِ فَقُمْ وَجِلْدِي أَسْوَدُ
وَإِذَا وَذَلِكَ لَا يَضِيْرُكَ ضَيْرَةًفِي يومِ أَسْأَلُ نَائِلًا أَو أُنْجِدُ
أُعْطِي إِذَا النَّفَسُ. البَيْتُ
المُتُنَبِّي:
أَعْطَى الزَّمَانُ فَمَا قَبِلْتُ عَطَاءهُوَأَرَادَ لِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَحَيَّرا
بَاقِي الأَبْيَاتُ بِبَابِ:... نَاطِقٌ فِي لَفْظِه. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ:
أَعْطَى القَلِيلَ وَذَاكَ مَبْلَغُ قَدْرِهِثَمَّ اسْتَرَدَّ وَذَاكَ مَبْلَغُ رَائِهِ
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: أعْطِي القَلِيْلَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا كَانَ مِنْ أَخْذِي غَدَاةِ رَدَدْتهُفِي وَجْهِهِ إِذْ كَانَ مِنْ إعْطَائِهِ
جِدَةٌ يَزُوْدُ البُخْلُ عَن أَطْرَافِهَاكَالبَحْرِ يَدْفَعُ مِلْحُهُ عَن مَائِهِ
وَمِثْلهُ قَوْلُ الخَلِيْلُ بن أَحْمَد العَرُوضِيّ:
صَعُبَ الهجَاءُ عَلَى امْرِئٍ مِنْ قَوْمِنَاإِذْ جَازَ عَن سُنَنِ الطَّرِيْقِ وَحَادَا
أعْطَى قَلِيْلًا ثُمَّ أَقْلَعَ نَادِمًاوَلَرُبَّمَا غَلِطَ البَخِيْلُ فَجَادَا
وَمِثْلهُ إِنْشَادُ الرَّاغِبِ:
تَعَجَّبْتُ لَمَّا ابْتَدَى بِالجمِيْلِوَمَا كَانَ يَعْرِفُ فِعْلَ الجمِيْلِ
فَأَطْلَعَ لِي كَوْكَبًا كَالسُّهَىقَلِيْلُ الضِّيَاءِ سَرِيْعَ الأُفُوْلِ
وَمَا كَانَ إعْطَاؤُهُ سُؤْدَدًاوَلَكِنَّهَا غَلْطَةٌ مِنْ بَخِيْلِ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ:
أَعْطَيْتَ حَتَّى مَلَّ سَائِلُكَ الغِنَىوَعَلَوْتَ حَتى مَا يُقَالُ لَكَ ازْدَدِ
بَعْدهُ:
مَا قَصَّرَتْ بِكَ غَايَةٌ عَنْ غَايَةٍاليَوْم مَجْدُكَ دُوْنَ مَجْدِكَ فِي غَدِ
أَعْطَيْتُ كُلَّ النَّاسِ مِنْ نَفْسِيَ الرِّضَاإِلَّا الحَسُوْدَ فَإِنَّهُ أَعْيَانِي
بَعْدهُ:
لَا إِنَّ لِي ذَنْبًا إِلَيْهِ أَعُدُّهُإِلَّا تَظَاهُرُ نِعْمَةِ الرَّحْمَنِ
يَطْوِي عَلَى حَنَقٍ حُشَاهُ بأنْ يَرَىعِنْدِي جَمَالُ غِنًى وَفَضْلَ بَيَانِ
وَأَبَى فَمَا يُرْضِيْهِ إِلَّا ذِلَّتِيوَذِهَابُ أَمْوَالِي وَقَطْعُ لِسَانِي
هَذَا مَنْظُوْمُ قَوْل الحَكِيْم: كُلُّ إِنْسَانٍ يُمْكِنَكَ أَنْ تَرْضيَهُ إِلَّا حَاسِدِ النِّعْمَةِ فَإِنَّهُ لَا يَرْضِيْهِ إِلَّا زَوَالَهَا.
ابْنُ زُرَيْقٍ الكَاتِبُ:
أُعْطَيْتُ مُلْكًا فَلَمْ أُحْسِنْ سِيَاسَتَهُكَذَاكَ مَنْ لَا يَسُوْسُ الملْكُ يُنْزَعُهُ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ:
أَعْطَيْتَنِي فَوْقَ الرِّضَا وَأَنلْتَنِيأَقْصَى المُنَى وَحَبَوْتَنِي كُلَّ الحْبَا
عَلِيُّ بن جَبَلَةَ:
أَعْطَيْتَنِي يَا وَلِيَّ الحَمْدِ مُبْتَدِئًاعَطِيَّةً كافَأتْ مَدْحِي وَلَمْ تَرَنِي
بَعْدهُ:
مَا شِمْتُ بَرْقكَ حَتَّى نِلْتُ رَيِّقَهُكَأَنَّمَا كُنْتُ بِالجدْوَى تُبَادِرُنِي
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ:
أَعْطَى فَأَفْنَى المُنَى عَفْوًا عَطِيّتُهُوَأرهقَ الوَعْدَ نُجْحًا غَيْرَ مَكْدُوْدِ
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ:
أَعْطَى قَلِيْلًا ثَمَّ أَقْلَعَ نَادِمًاوَلَرُبَّمَا غَلِطَ البَخِيْلُ فَجَادَا
قَبْلهُ:
صَلْبُ الهجَاءُ عَلَى امْرِئٍ مِن قَوْمِنَاإِذْ جَازَ عَنْ سنَنِ الطَّرِيْقِ وَحَادَا
أَعْطَى قَلِيْلًا. البَيت
مُحَمَّدُ بنُ هَانِيء:
أَعْطَى وَأكْثَرَ وَاسْتَقَلَّ هِبَاتِهُفَاسْتَحْيَتِ الأنوَاءُ وَهِيَ هَوَامِلُ
المُتُنَبِّي:
أَعْطَى وَمَنَّ عَلَى المُلُوْكِ بِعَفْوِهِحَتَّى تَسَاوَى النَّاسُ فِي إِفْضَالِهِ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَعْطَى وَنُطْفَةُ وَجْهِي فِي قَرَارَتهَاتَصُوْنُهَا الوَجَنَاتُ الغَضَّةُ القُشُبُ
مِسْكِيْنُ الدَّارَمِيُّ:
أَعِفُّ لَدَى عُسْرِي وَأُبْدِي تَجَمُّلًاوَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَعِفُّ لَدَى العُسْرِ
أَبْيَاتُ الدَّارْمِيّ وَهُو رَبِيْعَةُ بنُ أَنِيْفٍ: أَعْفُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَأَنِّي لأَسْتَحِي إِذَا كُنْتُ معْسِرًاصَدِيْقِي وَإخْوَانِي بِأَنْ يَعْلَمُوا فَقْرِي
وَأَقْطَعُ أُخْوانِي وَمَا حَالَ عَهْدَهُمْحَيَاءً وَإِعْرَاضًا وَمَا بي مِنْ كِبرِ
فَإِنْ يَكُ عَارًا مَا أَتَيْتُ فَرُبَّمَاأَتَى المَرْءَ يَومُ السُّوْءِ مِنْ حَيْثُ لا يَدْرِي
وَمَنْ يَفْتَقِر يَعْلَمْ مَكَانَ صَدِيْقِهِوَمَنْ يَحْيَى لَا يَعْدِمْ بلَاءً مِنَ الدَّهْرِ
أُعَلِّلُ أَصْحَابِي بِجدِّي وَبَاطِلِيوَأَسْمَاءُ جِدُّ القَوْلِ مِنِّي وَبَاطِلُه
الطُّغْرَائِيُّ:
أُعَلِّلُ النَّفْسَ بِالآمَالِ أَرْقبُهَامَا أَضْيَقَ العَيْشَ لَوْلَا فُسْحَةُ الأَمَلِ
وَمِنْ هَذَا البَاب:
أُعَلِّلُ بِالكَرَى عَيْنِي لِكَيْمَايُعَلّلُنِي بِرُؤْيَتِكِ المَنَامُ
وَيَمْنَعُنِي الكَرَى أَسفِي وَشَوْقِيإِلَيْكَ فَلَا أَرَاكَ وَلَا أَنَامُ
البُسْتِيُّ:
أُعَلِّلُ بِالمُنَى نَفْسي لَعَلِّيأُرَوِّحُ بِالأَمَانِي الهَمَّ عَنِّي
بَعْدهُ:
وَأَعْلَمُ أَنَّ وَصلَكَ لَا يُرَجَّىوَلَكِنْ لَا أَقَلَّ مِنَ التَّمَنِّي
وَيُرْوَيَانِ لِنَفْطَوِيْهِ.
أُعَلِّلُ نَفْسِي بِاللِّقَاءِ وَإِنْ أَعِشْإِلَى أَنْ أَرَاهُ إِنَّنِي لَسَعِيْدُ
المنتصر بن المُتَوَكِّل:
أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالأَمَانِي وَإنَّنِيلأَغْدُو عَلَى مَا ساءنِي وَأَرُوْحُ
قَبْلهُ:
مَتَى تَرْفَعُ الأَيَّامُ مَنْ قَدْ وَضَعْتَهُوَيَنْقَادُ لِي دَهْرٌ عَلَيَّ جَمُوْحُ
أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالأمَانِي. البَيْتُ
الطُّغْرَائِيُّ:
أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالأَمَانِيِّ ظِلَّةًوَأحْلَى أَمانِيّ النُّفُوْسِ كَذُوْبُهَا
رَبِيْعَةُ الرِّقِيّ:
أُعَلِّلُ نَفْسِي عَنْكَ بِالوَعْدِ وَالمُنَىفَهَلَّا بِيَأسٍ مِنْكَ نَفْسِي أُعَلِّلُ
مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المزنيّ:
أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍفَلَمَّا اشْتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِي
قَالَ أَبُو حَيَّانِ التَّوْحِيْدِيّ: هَكَذَا أَنْشَدَ عَلِيّ بن عِيْسَى الرُّمَّانِيُّ هَذَا البَيْتُ فِي (اشْتَدِّ) بِالشِّيْنِ المُعْجَمَةِ وَرَدَّ السِّيْنَ.
أبياتُ مَعنٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَا وَأَبِي حَبِيْبٍ مَا نَفَاهُهَوَازِنُ مِنْ بِلَادِ بَنِي يَمَانِ
فَكَانَ هُو الغَنِيُّ إِلَى غِنَاهُوَكَانَ مِنَ العَشِيْرَةِ فِي مَكَانِ
تَكَنَّفَهُ الوُشَاةُ فَأَزْعَجُوْهُوَدَسُّوا مِنْ قُضاعَةَ غَيْرَ وَانِ
فَلَولَا أَنَّ أُمَّ أَبِيْهِ أُمِّيوَأَنِّي مَنْ هَجَاهُ فَقَدْ هَجَانِي
إِذًا لأَصَابَهُ مِنِّي هِجَاءٌتَنَاقَلَهُ الرُّوَاةُ عَلَى لِسَانِي
أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةِ كَلَّ يَوْمٍ. البَيْتَانِ.
وَلَهُ أَيْضًا:
أُعَلِّمُهُ القَوَافِي كُلَّ يَوْمٍفَلَمَّا قَالَ قَافِيَةً هَجَانِي
اعْلَمْ بِأنَّكَ إِنْ فَارَقْتَ جِيرَتَنَابُدِّلْتَ دَارًا وَمَا بُدِّلتَ جِيْرَانَا
اعْلَمْ بِأنَّكَ مَا أَسْدَيْتَ مِنْ حَسَنٍإلَيَّ أَو سَيِّيءٍ وَفَّيتُكَ الثَّمَنَا
ومن الباب:
أَعْلَمْ بِأَنَّ مَسَرَّتِيلَو كَانَ فِيْهَا مَا يضرّكْ
لتَرَكْتُ ذَلِكَ وَاتَّبَعْــتُ مَسَاءَتِي فِيْمَا يَسُرّكْ
ابْنُ أَبِي حَكِيْمِ المُخْزُومِيّ:
اعْلَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ غَيْرَ مُعَلَّمٍأَن الاديبَ مُؤَدِّبُ الحُجَّابِ
قَبْلهُ:
يَا سَيِّد الإِخْوَانِ وَالأَصْحَابِيابا عَلِيٍّ سَيِّدَ الكُتَّابِ
مُذ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ طَرْفَكَ مَلَّنِيوَرُمِيْتُ مِنْكَ بِجَفْوَةٍ وَعِتَابِ
فَإِذَا هَوَاكَ عَلَى الَّذِي قَدْكَانَ لِي وَإِذَا بَلِيَّتُنَا مِنَ البَّوَابِ
اعلَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ. البَيْتِ.
كُتِبَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتِ إِلَى الحَسَنِ بن وَهبٍ وَقَدْ حَجَبَهَ الحَاجِبُ.
المُتُنَبِّي:
أَعْلَى المَمَالِكِ مَا يُبْنَى عَلَى الأَسَلِوَالطَّعْنُ عِنْدَ مُحِبِّيْهِنَّ كَالقُبَلِ
كُتِبَتْ بِبَابِ: إِذَا خَلَعْتَ عَلَى عِرض لَهُ خَلَلَا. البَيْتُ.
ابْنُ الأَردِخلِ وَهُوَ مُعَاوِيَةَ بن أَيُّوْب:
أَعَلَى الصِّرَاطِ أَرُوْمُ مِنْكَ شَفَاعَةًأَمْ فِي الحِسَابِ تَجُوْدُ بِالإنْعَامِ
بَعْدهُ:
لِمَصَالِحِ الدُّنْيَا ذَخَرْتُكَ فَانْتَبِهلِحَوَائِجِي مِنْ رَقْدَةِ النُّوَامِ
وَيُرْوَى: لِلنَّفْعِ فِي الدُّنْيَا أَرَدْتُكَ فَانْتَبِه. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ بَعْضهُمْ:
أَعَلَيَّ مَا مَاءُ الفَوَاتِرِ وَبرْدُهُمِنِّي عَلَى ظَمَأٍ وَفَقْدِ شَرَابِ
بِأَلَذَّ مِنْكَ وَإِنْ نَأَيْتَ وَقَلَّمَايَرْعَى النّسَاءَ أَمَانَةَ الغُيَّابِ
ذو الإِصْبَعِ العَدَوَانِيّ:
اعْمَدْ إِلَى الحَقِّ فِيْمَا أَنْتَ فَاعِلُهُإِنَّ التَّخَلُّقَ يَأتِي دُوْنَهُ الخُلُقُ
وَقَدْ كَرَّرَهُ فَقَالَ: كُلُّ امْرِىٍ صَائِر يَوْمًا لِشِيْمَتِهِ.
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: حَصِّنْ عَمَلَكَ مِنَ العُجْبِ وَوِقَارَكَ مِنَ الكِبْرِ وَعَطَاءَكَ مِنَ السَّرَفِ وَصَرَامتَكَ مِنَ العَجَلَةِ وَعُقُوْبَتَكَ مِنَ الإِفْرَاطِ وَعَفْوكَ مِنْ تَعْطِيْلِ الحُقُوْقِ
وَصَمْتَكَ مِنَ العَيّ وَاسْتِمَاعِكَ مِنْ سُوْءِ الفَهْمِ وَاسْتِئْنَاسِكَ مِنَ البدَاءِ وَخَلْوَتكَ مِنَ الإِضَاعَةِ وَتَعَبُّدكَ مِنَ اسْتِفْرَاغِ القُوَّةِ وَعَزْمكَ مِنَ اللَّجَاجَةِ وَرَوْعَاتِكَ مِنَ الاسْتِسْلَامِ وَحَذَرَاتِكَ مِنَ الجُبْنِ وَرَجاءكَ مِنْ أَمْنِ المَوْتِ.
أَنْشَدَ الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ:
اعْمَلْ بِعِلْمِي وَلَا تَنْظُر إِلَى عَمَلِييَنْفَعْكَ عِلْمِي وَلَا يَضْرُرْكَ تَقْصِيْرِي
قَالَ بَعْضُهُمْ: كُنْتُ مَعَ الخَلِيْلِ بن أَحْمَد فَلَقِيَ صَدِيْقًا لَهُ وَقَدْ وُلِّي عَمَلًا فَعَذَلَهُ الخَلِيْلُ وَقَالَ لَهُ أَمْكَنْتَ هَؤُلَاءِ مِنْ جَاهِكَ يَرْكِضُوْنَ فِيْهِ وَمِنْ دِيْنكَ يَتَرَامُوْنَ بِهِ فاعْتَذَرَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَمَا مَضَتْ إِلَّا أَيَّامٌ حَتَّى وَلِيَ الخَلِيْلُ بن أَحْمَدَ ضِيَاعَ يَزِيْدَ بن حَاتِمٍ فَلَقِيَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: نَهَيْتَنِي عَنْ شَيْءٍ وَأَتَيْتَهُ. فَقَالَ الخَلِيْلُ: اعْمَلْ بعلمي وَإِنْ قَصَّرْتُ. البَيْتُ.
قِيْلَ: وَقَفَ رَجُلٌ خُرَاسَانِيٌّ عَلَى سفَيْانِ بن عُيَيْنَةَ فَرَمَى إِلَيْهِ بِدِرْهَمَيْنِ وَقَالَ حَدِّثْنِي بِهِمَا فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ فَقَالَ سُفَيْانُ دَعُوْهُ ثَمَّ بَكَى وَقَالَ: اعْمَلْ بقَوْلي وَإِنْ قَصَّرْتُ فِي عَمَلِي. البَيْتُ
قَالَ الحَسَنُ لِمُطْرَفِ بن عَبْد اللَّهِ بن الشخير: يَا مُطْرَفُ عِظْ أَصْحَابَكَ. فَقَالَ مُطْرَفٌ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَقُوْلَ مَا لَا أَفْعَلُ. فَقَالَ الحَسَنُ يَرْحَمكَ اللَّهُ وَأَيّنَا يَفْعَلُ مَا يَقُوْلُ لَوَدَّ الشَّيْطَانُ إِنْ ظفَرَ بِهَذِهِ مِنْكُمْ فَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدٌ بِمَعْرُوْفٍ.
طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ:
اعْمَلْ صَوَابًا وَخُذْ لِلحَزْمِ أُهْبَتُهُفَلَنْ يَضِيعَ لأَهْلِ الحَزْمِ تَدْبِيْرُ
اعْمَلْ لِنَفْسِكَ فِي حَيَاتِكَ صَالِحًافَلَتَنْدَمَنَّ غَدًا إِذَا لَمْ تَعْمَلِ
اعْمَلْ لِنَفْسِكَ مِنْ أَمَمْقَبلَ التَّأَسُّفِ وَالنَّدَمِ
اعْمَلْ وَأَنْتَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حَذَرٍوَاعْلَمْ بِأَنَّكَ بَعْدَ المَوْتِ مَبْعُوْثُ
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَا قَدَّمْتَ مِن عَمَلٍيُحْصَى عَليْكَ وَمَا خَلَّفْتَ مَوْرُوْثُ
وَمِنْ بَابِ (اعْمَل) قَوْلُ الصَّابِئُ:
أعْمَلْتُ فِكْرِي فِي دُعَاءٍ لَهُيَجْمَعُ مَا جَاؤوا بِهِ طُرَّا
فَقُلْتُ بَيْتًا كافِيًا لَمْ يَعُدْفِي مِقْدَارِهِ سَطْرَا
لا زَالَتِ الدُّنْيَا لَهُ مَنْزِلًايَأوِيْهِ وَالدَّهْرُ لَهُ عُمْرَا
مِسْكِيْنُ الدَّارمِيُّ:
أَعْمَى إِذَا مَا جَارَتي ظَهَرَتْحَتَّى يُغَيِّبَ جَارَتي السِّتْرُ
بَشَّارٌ:
أَعْمَى يَقُوْدُ بَصِيْرًا لَا أَبَالَكُمُقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَتِ العُمْيَانُ تَهْدِيْهِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
أَعَنْتُمْ عَلَى حَرْبِي المَقَادِيْرَ عُنْوَةًوَرِثْتُم إِلَى قَلْبِي سِهَامَ الحَوَادِثِ
أَبْيَاتُ الرَّضِيّ:
خُذُوا نَفَثَاتٍ مِنْ جَوَى القَلْبِ نَافِثدَفَائِنَ صغْرٍ قَدْ رَمَيْنَ بِنَابِثِ
عَذِيْرِيَ مِنْ سُيْفٍ رَجَوْتُ قِرَاعَهُأَعَادَنِي طُرًّا مِن قَدِيْمٍ وَحَادِثِ
فَخَانَ يَدِي ثُمَّ انْثَنَى بِغَرَارَةٍفَكَانَ لِحَتْفِي اليَوْمَ أَوَّل فَارِثِ
الغِرَارُ: الخَدُّ وَالفرْثُ الشّقُّ يُقَالُ فَرَثَ كَبِدَهُ إِذَا شَقَّهَا.
وَمِنْ جَبَلٍ أَعْدَدْتُ شُمّ هِضَابِهِمَرَدًّا لأَيْدِي النَّائِبَاتِ الكَوَارِثِ
فَطَوَّحَ بِي مِنْ حَالِقٍ وَأَذَلَّنِيذَلِيْلَ المَطَايَا مِنْ مُتُونِ الأَوَاعِثِ
هُو الرِّزْقُ مَقْسُوْمًا وَلَيْسَ يَنَالَهُبِبَرْدِ التَّباطِي أَو بِحَرِّ الحَثَاحِثِ
أَعَنْتُمْ عَلَى حَرْبِي المَقَادِيْرَ عِنْوَةً. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ وَلَمْ تَدَعُوْنِي وَالزَّمَانَ فَإِنَّهُلأَكْرَمُ فِعْلًا مِنْكُمُ فِي الهَنَابِثِ
الهَنَابِثُ الأُمُوْرُ الشَّدِيْدَةُ.
دَعَانِي ذِئَابَ القَاعِ خَيْرٌ مغبّةًإِذَا مَنْ دَعَانِي بَعْضَكُمْ لِلمَغَاوِثِ
تَعَممتموْهَا سَوْءَةً جَاهِلِيَّةًلقد فَازَ مَنْ أَمْسَى بِهَا غَيْرُ لَائِثِ
فَجُرُّوا ذُيُوْلَ العَارِ ثُمَّ تَضاءَلُواتَضاؤُلَ إِطْهَارِ الإِمَاءِ الطَّوَامِثِ
تَقَطَّعَتِ الآمَالُ فِيْكُمْ وَلَمْ يَدَعْلَكُمْ أَمَلًا لومُ الطِّبَاعِ الأَخَابِثِ
وَأَصْبَحْتُمُ أَطْلَالَ دَارٍ بِقَفْرَةٍتَرَى الرّكْبَ مُجْتَازًا بِهَا غَيْرَ لَابِثِ
فَحَتَّى مَتَى أَخْفَى التُّرَابَ وَأَنتمُتُثيْرُوْنَ عَن مَدْفُوْنَاتِهَا بِالمَبَاحِثِ
فَزِيْدُوا فَإِنَي بَعْدَهَا غَيْرُ نَاقِصٍوَجِدُّوا فَإِنِّي بَعْدَهَا غَيْرُ عَابِثِ
دُيُوْن مِنَ الأضْغَانِ إِنْ أَبْقَ أُجْزِكُمْبِهِنَّ وَإِنْ أهْلك يَرِثْهِنَّ وَارِثِي
فَإِنْ أَنْسَ يَومًا ذَمّكُمْ يُمْسِ فِعْلكُمْعَلَى الذَّمِّ عِنْدِي مِنْ أَشَدِّ البَوَاعِثِ
سَالِمٌ عَلَى الآمَالِ فِيْكُمْ وَلَا سَقَىمعَاهِدهَا جُوْدُ القِطَارِ الدّثَائِثِ
الدَّثَائِثُ: الأَمْطَارُ الدَّائِمَةُ وَاحِدُهَا دَثٌّ.
لَعَلَّمْتمُوْنِي اليَأْسَ مِنْ كُلِّ مَطْمَعٍوَعَوَّدْتمُوْنِي الصَّبْرَ فِي كُلِّ حَادِثِ
وَشُكْرًا لِمَنْ يَجْعَلِ الرِّزْقَ عِنْدَكُمْفَلَا رَيُّ ظَمْآنٍ وَلَا شِبْعُ غَارِثِ
اسْتَمْطَرَتْ مِنْ غَيْرِ مَاطِرٍ وَإِنِّيرَجَوْتُ الغَوْثَ مِنْ غَيْرِ غَائِثِ
خُذُوْهَا كَأَطْوَاقِ الحِمَامِ فَإِنَّهَاسَتَبْقَى بَقَاءَ الرَّاسيَاتِ اللَّوَابِثِ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَعِنْدَكَ الشَّمْسُ تَجْرِي فِي مَحَاسِنِهَاوَأَنْتَ مُشْتَغِلُ الأَلْحَاظِ بِالقَمَرِ
أَبُو فِرَاسٍ:
أَعِنْدَكَ لِي عُتْبَى فَأحْمِلُ مَا مَضَىوَأَبْنِي رَوَاقَ الوُدِّ أَمْ أَنْتَ هَادِمُه
المَعَرِيُّ:
أَعِنْدِي وَقَدْ مَارَسْتُ كُلَّ خَفِيَّةٍيُصَدَّقُ وَاشٍ أَو يُخَيَّبُ سَائِلُ
البُسْتِيُّ:
أُعَنِّفُ أَقْوَامًا بِلَوْمِي وَلَا أَرَىمَلَامِي وَتَعْنِيْفِي يُحَذِّرُهُمْ غَيَّا
بَعْدهُ:
وَذَاكَ لأنَّ الجهْلَ وَالمَوْتَ وَاحدٌوَلَنْ يَأَلَمْ الإنْسَانُ مَا لَمْ يَكُنْ حَيَّا
مالكُ بن أسماء بن خارجة الفزاريّ:
أَعُنَيْنُ هَلَّا إِذْ شَفَعْتَ بهَاكُنْتَ اسْتَعَنْتَ بِفَارِغِ العَقْلِ
قَبْلهُ:
أَقْبَلْتَ تَرْجُو العَوْنَ مِنْ قِبَلِيوَالمُسْتَعَانُ بِهِ فَفِي شِغْلَي
وَيُرْوَى:
أَقْبَلْتَ تَبْغِي الغَوْثَ مِنْ رَجُلٍوَالمُسْتَغَاثُ إِلَيْهِ فِي شُغْلِ
أَبُو الذّئْبَةَ الثَّقَفِيّ:
أَعُوْدُ عَلَى ذِي الذَّنْبِ وَالجَهْلِ مِنْهُمُبِحِلْمِي وَلَوْ عَاقَبْتُ غَرَّقَهُمْ بَحْرِي
ابْنُ حَبْنَاءَ:
أَعُوْذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالٍ تُزَيِّنُ لِيشَتْمَ العَشِيْرَةِ أَو يُدْنِي مِنَ العَارِ
أَبْيَاتُ ابن حَبْنَاءَ أَوَّلُهَا:
إِنِّي عَجِبْتُ لأُمِّ الغَمْرِ إِذْ هَزِئتْمِنْ شَيْبِ رَأسِي وَمَا بِالشَّيْبِ مِنْ عَارِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا شَقْوَةُ المَرْءِ بِالإِقْتَارِ يُقْتِرُهُوَلَا سَعَادَتَهُ يَومًا بِإِكْثَارِ
إِنَّ الشَّقِيَّ الَّذِي فِي النَّارِ مَنْزِلَهُوَالفَوْزُ فَوْزُ الَّذِي يَنْجُو مِنَ النَّارِ
أَعُوْذ بِاللَّهِ مِنْ حَالٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَخَيْرُ دُنْيَا تُنَسِّي أَمْرَ آخِرَةٍوَسَوْفَ يُبْدِي لِيَ الجبَّارُ أَسْرَارِي
لَا أَدْخلُ البَيْتَ أَحْبُو مِنْ مُؤَخِّرَةٍوَلَا أكْسرُ فِي ابنِ العَمِّ أَظْفَارِي
إِنْ يَحْجُب اللَّه أَبْصارًا أُرَاقِبُهَافَقَدْ يَرَى اللَّهُ حَالَ المُدْلَجِ السَّارِي
الحَسَنُ بنُ وَهَبٍ:
أَعُوْذُ بِالوُدِّ الذِي بَيْتًاأَنْ يَفْسُدَ الأَوَّلُ بِالآخِر
قَبْلهُ:
مَا أَحْسَنَ العَفْوَ مِنَ القَادِرِوَلَا سِيَّمَا عَلَى غَيْرِ ذِي نَاصِرِ
إِنْ كَانَ لِي ذَنْبٌ وَلَا ذَنْبَ لِيفَلَيْسَ لِي غَيْركَ مِنْ غَافِرِ
أَعُوْدُ بِالوَدِّ الَّذِي بَيْنَنَا. البَيْتُ
أَبُو رُوَيْمٍ:
أَعُوْذُ فِي كُلِّ أَمْرٍ جَلَّ مَطْلَبُهُعِنْدِي إِلَى كَاشِفِ الضَّرَّاءِ وَالبُوسِ
البُحْتُرِيُّ:
أَعْوَزَتْ مِنْ سِوَاكَ عَارِفَةَ الجُوْدِ وَخَابَتْ فِي غَيْرِكَ الآمَالُ
قَوْلُ البُحْتُرِيّ هَذَا فِي الفَتْحِ بن خَاقَانَ قَبْلَهُ:
أَيُّهَا المُبْتَغِي مُسَاجَلَةَ الفَتْــحِ لَحَاوَلْتَ نَيْلَ مَا لَا يُنَالُ
لَنْ تُجَارِي البحَارُ حِيْنَ يَجِيْشُ المَــاءُ فِيْهَا وَلَنْ تُوُازِي الجِبَالُ
ملكٌ مُسْتَقِلٌ فِي رَأيِهِ المُلْــكُ وَيَحْيَى فِي فَضْلِهِ الأَفْضَالُ
أَعْوَزتُ مِنْ سِوَاكَ. البَيْتُ
أعَوّدُها الحُكَّامَ بَعْدِي لِيَفْعَلُواكَفِعْلِي إِذَا مَا جَارَ فِي الحُكْمِ ظَالِمُ
فِي قَتْلِ المُلُوْكِ قَبلَهُ:
يَخرُّ وَيَكْبُو لِليَدَيْنِ وَتَارَةًيَمسُّ الثَّرَى خَدَّاهُ وَالمَوْتُ كَانِعُ
فَطَارَ بِكَفِّي نَصْلُهُ وَرِيَاشُهُ وَفِيعُنْقِ سَعْدٍ غِمْدُهُ وَالرَّصَائِعُ
أُعَوِّدُهَا الحُكَّامُ. البَيْتُ
أَعْيَا العَمُوْدُ قَدِيْمًا مَنْ يُقَوِّمُهُوَالغُصْنُ تَعْدِلُهُ لَدْنًا فَيَنْعَدِلُ
المتنبيّ:
أَعْيَا زَوَالُكَ عَنْ مَحَلٍّ نِلْتَهُلَا تَخْرجُ الأَقْمَارُ مِنْ هَالَاتِهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
ذُكِرِ الأَنَامُ لنَا فَكَانَ قَصِيْدَةًأَنْتَ البَدِيْعُ الفَرْدُ مِنْ أَبْيَاتِهَا
البُحْتُرِيُّ:
أَعْيَا عَلَيَّ فَلَا هَيَّابَةٌ فِرَقٌمِنَ الهَجَاءِ وَلَا هَشٌّ فَيُمْتَدَحُ
البُحْتُرِيُّ:
أُعِيْذكَ أَنْ أَخْشَاكَ مِنْ غَيْرِ حَادِثٍتَبَيَّنَ أَو جُرْمٍ إِلَيْكَ تَقَدَّمَا
بَشَّارٌ:
أُعِيْذُكَ بِالرَّحْمَانِ مِنْ شَرِّ حَاسِدٍتَنَامُ وَمَا نَامَتْ عَليْكَ عَقَارِبُه
أَبُو نوَاسٍ:
أُعِيْذُكَ بِالرَّحْمَانِ مِنْ شَرِّ كَاتِبٍلَهُ قَلَمٌ زَانٍ وَآخَرُ سَارِقُ
أُعِيْذُكَ بِالمَجْدِ المُؤَثَّلِ أَنْ يُرَىجَنَابُكَ عَنِّي ضَيِّقًا وَهُوَ وَاسِعُ
بَعْدهُ:
لَئِنْ أَمْطَرَتْنِي مِنْ سَمَائِكَ مُزْنةٌحَكَتْ لَكَ أَرْضي كَيْفَ تَزْكُو الصَّنَائِعُ
وَأَعْجَبُ مَا حُدِّثْتُهُ حِفْظُكَ العُلَىوَمِثْلِي فِي أَيَّامِ مِثْلِكَ ضَائِعُ
فَإِنْ كَانَ عَنِّي قَدْ ثَنَاكَ مُمَوَّةٌفَمَنْ ذَا الَّذِي فِي صَدْرِ رَأيِكَ دَافِعُ
وَإِنِّي وَإِنْ أَبْعَدْتَنِي وَاطَّرَحْتَنِيلِكُلِّ دُعَاءٍ صالِحٍ فِيْكَ رَافِعُ
المُتُنَبِّي:
أُعِيْذُكُمُ مِنْ صُرُوْفِ دَهْرِكُمُفَإِنَّهُ فِي الكِرَامِ مُتَّهَمُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
أُعِيْذُكَ مِنْ هِجَاءٍ بَعْدَ مَدْحٍفَعُذْنِي مِنْ قِتَالٍ بَعْدَ صُلْحِ
أبيات الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَنَحْتُكَ جُلَّ أَشْعَارِي فَلَمَّــا ظَفِرْتَ بِهِنَّ لَمْ أَظْفَرْ بِمَدْحِ
كَبَا قَدْحِي بِحَيْثُ رَجَوْتُ منهمُسَاعَدَةَ الضِّيَاءِ وَخَابَ قَدْحِي
وَكُنْتَ مُظَافِرِي فَثَلَمْتَ سَيْفِيوَكُنْتَ مُعَاضِدِي فَقَصَفْتَ رِمْحِي
فَيَا لَيْثًا دَعَوْتُ بِهِ لِيَحْمِيحِمَايَ مِنَ العِدَى فَاجْتَاجَ سَرْحِي
وَيَا طِبًّا رَجَوْتُ صلَاحَ جِسْمِيبِكَفَّيْهِ فَرَادَ نكاءَ قَرْحِي
وَيَا قَمَرًا رَجَوْتُ السَّيْرَ فِيْهِفَلَثَّمَهُ الدُّجَى عَنِّي بِجُنْحِ
سَأَرْمِي العَزْمَ فِي ثغرِ الدَّيَاجِيوَأحْدُو العِيْسَ فِي سِلْمٍ وَطَلْحِ
لِبِشْرِ مُصَفّقِ الأخْلَاقِ عَذْبٍوَجُوْدِ مُهَذَّبِ النَّشْوَاتِ سَمْحِ
وَقُوْرٌ مَا اسْتَخَفَّتْهُ اللَّيَالِيوَلَا خَدَعتهُ عَنْ جِدٍ بِمَرْحِ
إِذَا لَيْلُ النَّوَائِبِ مَدَّ بَاعًاثَنَاهُ مِنْ عَزِيْمَتِهِ بِصُبْحِ
وَإِنْ نَكَصَ السُّؤَالُ إِلَى نَدَاهُتَتَبَّعَ إِثْرَ وَطْأَتِهِ بِنُجْحِ
وَأَصْرِفُ هِمَّتِي عَن كُلِّ نَكْسٍأمَّل على الضَّمَائِرِ كَلَّ بُرْحِ
تُهَدِّدُنِي بِقُبْحٍ بَعْدَ حُسْنٍوَلَمْ أَرَ غَيْرَ قُبْحٍ بَعْدَ قُبْحِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع