من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ما قيل في مبادرة اللّذات ومجالس الشراب وطيّها
قال أحمد بن أبى فنن:
جدّد اللّدّات فاليوم جديدوامض فيما تشتهى كيف تريد
واله ما أمكن يوم صالحإن يوم الشرّ- لا كان- عتيد
وقال ديك الجنّ:
تمتّع من الدنيا فإنك فانىفى أيدى حوادث عانى
ولا تنظرنّ اليوم لهوا إلى غدممن لغد من حادث بأمان
فإنى رأيت الدهر يسرع بالفتىوينقله حالين مختلفان
فأمّا الذى يمضى فأحلام نائموأمّا الذى يبقى له فأمانى
وقال ابن المعتزّ من أبيات:
وبادر بأيام السرور فإنهاسراع وأيام الهموم بطاء
وخلّ عتاب الحادثات لوجههافإن عتاب الحادثات عناء
تعالوا فسقّوا أنفسا قبل موتهاليأتى ما يأتى وهنّ رواء
وقال أحمد الماردانىّ:
عاقر الراح ودع نعت الطللواعص من لامك فيها وعذل
غادها واسع لها واغر بهاوإذا قيل: تصابى، قل أجل
إنما دنياك- فاعلم- ساعةأنت فيها وسوى ذاك أمل
وقال ابن بسّام:
واصل خليلك إنما الدنيا مواصلة الخليل
وانعم ولا تتعجّل المكروه من قبل النزول
بادر بما تهوى فماتدرى متى وقت الرحيل
وارفض مقالة لائمإن الملام من الفضول
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع