من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ومما وصفت به الأباريق
؛ فمن ذلك قول شبرمة بن الطفيل:
كأنّ أباريق الشّمول عشيّةإوزّ بأعلى الطفّ عوج الحناجر
وقال آخر:
يا ربّ مجلس فتية نادمتهممن عبد شمس في ذرى العلياء
وكأنما إبريقهم من حسنهظبى على شرف أمام ظباء
وقال ابن المعتزّ:
وكأنّ إبريق المدام لديهمظبى على شرف أناف مدلها
لما استحثّته السّقاة جثى لهافبكى على قدح النديم وقهقها
وقال إسحاق الموصلىّ:
كأن أباريق المدام لديهمظباء بأعلى الرّقمتين قيام
وقد شربوا حتى كأنّ رقابهممن اللّين لم يخلق لهنّ عظام
وكلّهم نظروا الى قول علقمة بن عبدة:
كأنّ إبريقهم ظبى على شرفمقدّم بسبا الكتّان ملثوم
وقال محمد بن هانىء من أبيات:
والأباريق كالظباء العواطىأوجست نبأة الخيول العتاق
مصغيات إلى الغناء مطلات عليه كثيرة الإطراق
وهى شمّ الأنوف يشمخن كبراثم يرعفن بالدّم المهراق
وقال أبو نواس عفا الله عنه:
والكوب يضحك كالغزال مسبّحاعند الركوع بلثغة الفأفاء
وكأنّ أقداح الرحيق إذا جرتوسط الظلام كواكب الجوزاء
وقال بشّار بن برد:
كأنّ إبريقنا والقطر من فمهطير تناول ياقوتا بمنقار
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع