تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

الباب الثانى عشر من القسم الخامس من الفن الثانى فى ولاية المظالم وهى نيابة دار العدل

وللناظر فيها شروط ذكرها الماوردىّ فقال: من شروط الناظر فى المظالم أن يكون جليل القدر، نافذ الأمر، عظيم الهيبة، ظاهر العفّة، قليل الطّمع، كثير الورع؛ لأنه يحتاج فى نظره الى سطوة الحماة، وتثبّت القضاة، فاحتاج الى الجمع بين صفتى الفريقين، وأن يكون بجلالة القدر نافذ الأمر فى الجهتين. فان كان ممن يملك الأمور العامّة، كالخلفاء أو ممن فوّض اليه الخلفاء النظر فى الأمور العامّة كالوزراء والأمراء، لم يحتج للنّظر فيها الى تقليد وتولية وكان له بعموم ولايته النظر فيها. وإن كان ممن لم يفوّض اليه عموم النظر، احتاج الى تقليد وتولية اذا اجتمعت فيه الشروط المتقدّمة. وهذا إنما يصحّ فيمن يجوز أن يختار لولاية العهد، أو لوزارة التفويض اذا كان نظره فى المصالح عامّا. فإن اقتصر على تنفيذ ما عجز القضاة عن تنفيذه، وإمضاء ما قصرت يدهم عن إمضائه، جاز أن يكون دون هذه الرّتبة فى القدر والخطر، بعد ألّا يأخذه فى الحقّ لومة لائم، ولا يستشفّه الطمع الى الرّشوة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.