من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما الاطّراد
- فهو أن يطرد الشاعر أسماء متتالية يزيد الممدوح بها تعريفا، لأنها لا تكون إلا أسماء آبائه تأتى منسوقة غير منقطعة من غير ظهور كلفة على النّظم كاطّراد الماء وانسجامه، وذلك كقول الأعشى:
أقيس بن مسعود بن قيس بن خالدوأنت الذى ترجو حباءك وائل
وكقول دريد:
قتلنا بعبد الله خير لداتهذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب
وهذا أحسن من الأوّل، لاطّراد الأسماء فى عجز البيت.
وقال ابن أبى الإصبع: وقد أربى على هؤلاء بعض القائلين حيث قال:
من يكن رام حاجة بعدت عنهوأعيت عليه كلّ العياء
فلها أحمد المرجّى ابن يحيى بنمعاذ بن مسلم بن رجاء
لو لم يقع فيه الفصل بين الأسماء بلفظة المرجّى.
ومنه ما كتب الشيخ مجد الدين بن الظّهير الحنفىّ على إجازة:
أجاز ما قد سألوابشرط أهل السّند
محمد بن أحمد بنعمر بن أحمد
فلم يفصل بين الأسماء فى البيت بلفظة أجنبيّة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع