من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأمّا أفعاله وخواصّه (٥)
، فإنّه يحبس الإسهال والعرق وكلّ نزف وكلّ سيلان الى عضو؛ واذا تدلّك به فى الحمّام قوّى البدن، ونشّف الرطوبات التى تحت الجلد؛ وهو ينفع من كل نزف لطوخا وضمادا ومشروبا، وكذلك ربّه وربّ ثمرته؛ وقبضه أقوى من تبريده؛ وهو يسرع جبر العظام؛ وليس فى الأشربة ما يعقل وينفع أوجاع الرئة والسّعال غير شرابه؛ ودهنه وعصارته [وطبيخه] تقوّى أصول الشّعر؛ وورقه اليابس يمنع صنان الآباط؛ ورماده ينقّى الكلف، ويجلو البهق. قال: والآس يسكّن الأورام والحمرة والنّملة والبثور والقروح والشّرى وحرق النار؛ وورقه يضمد به بعد تخبيصه بزيت وخمر؛ ويابسه اذا ذرّ على الدّاحس نفعه؛ واذا طبخت
ثمرته بالشراب واتّخذت ضمادا أبرأت القروح الّتى فى الكفّين والقدمين وحرق النار وتمنعه عن التنفّط، ومن استرخاء المفاصل. قال: والآس يحبس الرّعاف ويجلو الحزاز، ويجفّف قروح الرأس، وقروح الأذن؛ وينفع شرابه من استرخاء اللّثة؛ وورقه اذا طبخ بالشراب وضمد به سكّن الصّداع الشديد؛ واذا شرب شرابه قبل الشراب منع الخمار؛ والآس يسكّن الرمد والجحوظ؛ واذا طبخ مع سويق الشّعير أبرأ أورام العين؛ والآس يقوّى القلب، ويذهب الخفقان؛ وثمرته تنفع من السّعال؛ وهو يقوّى المعدة، خصوصا ربّه؛ وحبّه يمنع سيلان الفضول الى المعدة؛ وهو جيّد فى منع درور الحيض؛ وماؤه يعقل الطبيعة، ويحبس الإسهال؛ وطبيخ ثمرته ينفع من سيلان رطوبات الرّحم؛ وينفع تضميده للبواسير؛ وينفع من ورم الخصية؛ وطبيخه ينفع من خروج المقعدة والرّحم؛ وهو ينفع من عضّ الرّتيلاء، وكذلك ثمرته اذا شربت بشراب، وكذلك من العقرب.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع