تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

يوم الحريرة

ثم جمع هؤلاء وأولئك والتقوا على رأس الحول بالحريرة، وهى حرّة إلى جنب عكاظ، والرؤساء على هؤلاء [وأولئك] هم الذين كانوا فى سائر الأيام، وكذلك على المجنبتين إلّا أنّ أبا مساحق بن قيس اليعمرىّ قد كان مات، فكان بعده على بكر بن عبد مناة ابن كنانة أخوه جثامة بن قيس، فكان يوم الحريرة لهوازن على كنانة، وهو آخر الأيام الخمسة التى تزاحفوا فيها، فقتل يومئذ أبو سفيان بن أميّة أخو حرب بن

أميّة، وقتل من بنى كنانة ثمانية نفر، قتلهم عثمان بن أسيد بن مالك من بنى عامر ابن صعصعة، وقتل جماعة أخر، فقال خداش بن زهير:

إنّى من النّفر المحمّر أعينهمأهل السّوام وأهل الصّخر واللّوب
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة
الطّاعنين نحور الخيل مقبلةبكلّ سمراء لم تغلب ومغلوب
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة
وقد بلوتم وأبلوكم بلاءهميوم الحريرة ضربا غير تكذيب
لا قيتم منهم آساد ملحمةليسوا بزرّاعة عوج العراقيب
فالآن إن تقبلوا نأخذ نحوركموإن تباهوا فإنّى غير مغلوب
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة

وقال الحارث بن كلدة الثّقفىّ:

تركت الفارس البّذاخ منهمتمجّ عروقه علقا عبيطا
دعست لبانه بالرّمح حتّىسمعت لمتنه فيه أطيطا
لقد أرديت قومك يابن صخروقد جشّمتهم أمرا سليطا
وكم أسلمت منكم من كمىّجريحا قد سمعت له غطيطا

مضت أيّام الفجار الآخر، وهى خمسة أيام فى أربع سنين.

قال أبو عبيدة: ثم تداعى الناس إلى السلّم على أن يذروا الفضل ويتعاهدوا ويتواثقوا.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.