من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما الجراحات التى تفل عليها فبرأت فكثير
منها أنه ﷺ بصق على أثر سهم فى وجه أبى قتادة، فى يوم ذى قرد، قال: فما ضرب علىّ، ولا قاح. ومنها أن كلثوم بن الحصين رمى يوم أحد فى نحره، فبصق رسول الله ﷺ فيه فبرأ، وتفل على شجّة عبد الله ابن أنيس فلم تمدّ. وتفل فى رجل زيد بن معاذ حين أصابها السيف إلى الكعب حين قتل ابن الأشرف فبرئت، وعلى ساق على بن الحكم يوم الخندق، إذ انكسرت فبرئ مكانه وما نزل عن فرسه. وقطع أبو جهل يد معوّذ بن عفراء في يوم بدر، فجاء يحمل يده فبصق عليها رسول الله ﷺ وألصقها فلصقت. رواه ابن وهب، ومن روايته: أن خبيب بن يساف أصيب يوم بدر مع رسول الله ﷺ بضربة على عاتقه حتى مال شقّه، فردّه رسول الله صلّى الله عليه
وسلّم، ونفث عليه حتى صح. ونفث على ضربة بساق سلمة بن الأكوع يوم خيبر فبرئت. وتفل فى عينى علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه يوم خيبر وكان رمدا فأصبح بارثا. واشتكى علىّ مرة فجعل يدعو، فقال النبىّ ﷺ:
«اللهم اشفه أو عافه » ثم ضربه برجله فما اشتكى ذلك الوجع بعد ذلك.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع