تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ومن معجزاته ﷺ انقلاب الأعيان

فيما لمسه أو باشره؛ كسيف عكاشة بن محصن، وعبد الله بن جحش، وغير ذلك، وكان من خبر عكاشة أن سيفه انكسر يوم بدر فأعطاه رسول الله ﷺ جذل حطب، وقال: «اضرب به» فعاد فى يده سيفا صارما طويلا أبيض شديد المتن، فقاتل به، ثم لم يزل عنده يشهد به المواقف إلى أن استشهد فى قتال أهل الردّة، وكان هذا السيف يسمى العون. ودفع لعبد الله بن جحش- وقد ذهب سيفه يوم أحد- عسيب نخل فرجع فى يده سيفا. ومن ذلك أنه ﷺ مرّ على ماء فسأل عنه، فقيل له اسمه بيسان وماؤه ملح، فقال: «بل هو نعمان وماؤه طيّب» فكان كذلك. ومنه أنه ﷺ أعطى قتادة بن النعمان- وكان قد صلّى معه العشاء فى ليلة مظلمة مطيرة- عرجونا، وقال: «انطلق به فإنه سيضىء لك من بين يديك عشرا، ومن خلفك عشرا، فإذا دخلت بيتك فسترى سوادا فاضربه به حتى يخرج فإنه الشيطان»

فانطلق فأضاء له العرجون، ووجد السواد فضربه حتى خرج. ومن ذلك أنه ﷺ زوّد أصحابه سقاء من ماء بعد أن أوكأه ودعا فيه، فلما حضرتهم الصلاة نزلوا فحلوه فإذا به لبن طيب وفى فمه زبدة. رواه حمّاد بن سلمة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.