تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الحرب بين بجكم والبريدى

والصلح بعد ذلك قال: ولما أقام بجكم بواسط وعظم شأنه خافه ابن رائق أن يتغلّب على العراق، فراسل أبا عبد الله البريدى وطلب منه/ الصلح على بجكم، فإذا انهزم تسلّم البريدىّ واسطا وضمنها بستمائة ألف دينار فى السنة. فسمع بجكم بذلك

فاستشار أصحابه فيما يفعله فأشاروا عليه أن يبتدئ بأبى عبد الله البريدىّ وأن لا يهجم إلى حضرة الخلافة ولا يكاشف ابن رائق إلا بعد الفراغ من البريدىّ. فجمع عسكره وسار إلى البصرة يريد البريدى، فسير أبو عبد الله البريدىّ جيشا بلغت عدّتهم عشرة آلاف رجل عليهم علامة أبو جعفر محمد الحمال، فالتقوا واقتتلوا فانهزم عسكر البريدى فلم يتبعهم بجكم وكفّ عنهم. ثم أرسل إلى البريدى فى ثانى يوم الهزيمة يعتذر إليه مما جرى ويقول له: أنت بدأت وتعرّضت لى وقد عفوت عنك وعن أصحابك ولو تبعتهم لقتلت أكثرهم، وأنا أصالحك على أن أقلدك واسطا إن ملكت الحضرة وأصاهرك! فسجد البريدى شكرا لله تعالى وحلف لبجكم وتصالحا، وعاد إلى واسط وأخذ فى التدبير على ابن رائق

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.