من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر قتل الملك سليمان قتلمش
قال: ولما قتل سليمان بن شرف الدولة، أرسل إلى مقدم حلب يطلب تسليمها له، فأنفذ إليه مالا، واستهمله إلى أن يكاتب السلطان ملكشاه. وأرسل المقدم إلى تتش صاحب دمشق يعده بتسليمها إليه، فسار تتش إلى حلب. فعلم سليمان بذلك،
فسار نحوه والتقوا وقاتلوا، فانهزم أصحاب سليمان وثبت هو فى القلب. فلما عاين الهلكة. قتل نفسه بسكين، وقيل بل قتل فى المعركة، واستولى تتش على معسكره، وذلك فى سنة تسع وسبعين وأربعماية. وكان سليمان قد أرسل جثة شرف الدولة مسلم فى صفر سنة ثمان وسبعين على بغل، ملفوفة فى إزار إلى حلب، وطلب من أهلها تسليمها إليه، فأرسل تتش جثة سليمان فى صفر من السنة التى تليها على تلك الهيئة، وطلب منهم تسليمها. ولما قتل ملك بعده ببلاد الروم ولده والله أعلم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع