تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر أخبار قلج أرسلان بن سليمان وهو الثالث من الملوك السلجقية بالروم

ملك بعد قتل أبيه فى صفر سنة تسع وسبعين وأربعماية، واستمر فى المملكة الرومية وملك الموصل فى سنة خمسماية. وذلك أن صاحبها جكزمش كان قد حاصره جاولى سقاووا، وأسره ومات فى أسره. فكتب أصحاب جكرمش إلى الأمير صدقة، وإلى قسيم الدولة اقسنقر البرسقى، وإلى قلج أرسلان، يستدعون كل واحد منهم إليها، ليسلموا إليه الموصل، فامتنع صدقة، وسار قلج أرسلان. فلما وصل إلى نصيبين رحل جاولى عن الموصل، واتفق وصول البرسقى وهو شحنة بغداد إلى الموصل، ونزل بالجانب الشرقى بعد رحيل جاولى وفى ظنه أنه يملك البلد، فلم يخرج إليه

أحد من أهلها ولا راسلوه بكلمة واحدة، فعاد فى بقية يومه. وأرسل أصحاب جكرمش وأهل الموصل إلى قلج أرسلان واستحلفوه لهم، فحلف، وحلفهم على الطاعة له والمناصحة، وسار إلى الموصل وملكها لخمس بقين من شهر رجب سنة خمسماية، وأسقط خطبة السلطان وخطب لنفسه بعد الخليفة، وأحسن إلى العسكر وخلع على ولد جكرمش وأخذ القلعه، من غزغلى مملوك جكرمش وجعل عليها دزدارا، ودفع الرسوم المحدثة فى الظلم، ونشر العدل وتألف الناس، وقال: «من سعى إلى بأحد قتلته» فلم يسع إليه أحد بأحد.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.