تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ملكه مدينة حمص

وفى الثانى والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وخمسماية، تسلم شهاب الدين محمود مدينة حمس وقلعتها. وذلك أن أصحابها

أولاد الأمير خرخان بن قراجا الوالى عليها من قبلهم ضجروا من كثرة تعرض عسكر زنكى إليها وإلى أعمالها، وتضييقهم على من بها، فراسلوا شهاب الدين فى تسليمها، فأجابهم، وسار إليها وتسلمها، وسلم إليهم تدمر، وأقطع حمص لمملوك جده معين الدين أنر وجعل فيها نائبا عنه ممن يثق به من أعيان أصحابه، وعاد إلى دمشق ثم ملكها أتابك زنكى فى سنة اثنتين وثلاثين وخمسماية، وتزوج زمرد خاتون والدة شهاب الدين لتحكمها بدمشق، وظن أنه تملك البلد باتصاله بها، فلم يتهيأ له ملكها.

قال: واستمر ملك شهاب الدين محمود إلى سنة ثلاث وثلاثين وخمسماية، فقتل على فراشه فى شوال منها، قتله ثلاثة من خواصه كانوا يبيتون عنده فقتلوه ليلا، وخرجوا من القلعة فنجا أحدهما وقتل الاخران.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.