تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ملكه قلعة بانياس

وفى سنة سبع وعشرين وخمسماية ملك شمس الملوك قلعة بانياس من الفرنج. وسبب ذلك أن الفرنج استضعفوه وطمعوا فيه. وكانت قد تقررت بينهم هدنة، فقصدوا نقضها، ومدوا أيديهم إلى أموال جماعة من تجار دمشق بمدينة بيروت، فشكا التجار ذلك إلى شمس الملوك، فراسل الفرنج فى إعادة ما أخذوه، فلم يردوا شيئا. فجمع العساكر وتأهب ولم يعلم أحدا بمقصده.

ثم سار فى آخر المحرم من السنة ونزل على بانياس فى صفر.

وزحف زحفا متتابعا. وقرب من سور المدينة وترجل بنفسه، وتبعه الناس فوصلوا إلى السور ونقبوه، ودخلوا البلد عنوة، والتجأ من كان فيه من جند الفرنج إلى الحصن، فقتل كثير من الفرنج بالبلد وقاتل من بالقلعة قتالا شديدا، ثم ملك القلعة بالأمان فى رابع صفر وعاد إلى دمشق.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.