تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر إبطال مكس الملح بالديار المصرية

وفى العشر الآخر من شهر ربيع الآخر رسم السلطان بإبطال مكس الملح وكتب بذلك مثال شريف سلطانى، وقرئ على المنابر فى يوم الجمعة الخامس من جمادى الأولى من سنة عشرين وسبعمائة، وكان المقرر على ذلك جملة كبيرة فى كل سنة فبطلت هذه المعاملة، واجتثت من أصلها وسطر الله هذه الحسنة فى صحائف حسناته. وفى هذه السنة فى يوم الإثنين الرابع عشر من جمادى الآخرة وصل إلى الأبواب السلطانية رسل صاحب اليمن الملك المؤيد هزبر الدين داود بالتقادم والهدايا والتحف، وكان مما أحضروه حمار وحشى أبلق مخططا قدر البغل لم يصل إلى الديار المصرية مثله فيما سلف فقبلت هديتهم وشملهم بالإنعام السلطانى ثم أعيدوا إلى مرسلهم بما جرت العادة به.

وفى هذه السنة تجهز ركب إلى الحجاز الشريف فيه جماعة من الأعيان وطلبة الحديث وغيرهم والمقدم على الركب بأمر السلطان الأمير جمال الدين عمر بن كراي أحد أمراء العشرات وكان رحيل هذا الركب فى السابع عشر من رجب، ووصل إلى مكة- شرفها الله تعالى- فى يوم الأحد مستهل شهر رمضان، ولم يجدوا فى سفرهم إلا خيرا ورفقا وتيسيرا والله أعلم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.