تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

المقصد الثالث في ذكر جباله المشهورة التي يتعلق بها كثير من المقاصد؛ وهي عدة أجبل

منها: (جبل الثّلج) بالثاء المثلثة والجيم، وما يتصل به. قال في «تقويم البلدان»: والطرف الجنوبيّ لهذا الجبل بالقرب من صفد. قال في «رسم المعمور» حيث الطول تسع وخمسون درجة وخمس وأربعون دقيقة، والعرض اثنتان وثلاثون درجة. قال: في «تقويم البلدان»: ثم يمتدّ إلى الشمال ويتجاوز دمشق. فإذا صار في شماليّها، سمّي جبل (سنير) ويسمى جانبه المطل على دمشق جبل (قاسيون) ويتجاوز دمشق ويمرّ غربيّ بعلبكّ، ويسمى الجبل المقابل لبعلبك جبل (لبنان) بلام مكسورة وباء موحدة ساكنة ونون مفتوحة

بعدها ألف ونون ثانية- وإذا تجاوز بعلبكّ وصار شرقيّ طرابلس سمي جبل (عكّار) بعين مهملة مفتوحة وكاف مشدّدة وراء مهملة في الآخر- إضافة إلى حصن بأعلاه يسمى عكّارا، ثم يمرّ شمالا ويتجاوز طرابلس إلى حصن الأكراد من عمل طرابلس، ويسامت حمص من غربيها على مسيرة يوم ويمتدّ حتى يجاوز سمت حماة، ثم سمت شيزر، ثم سمت أفامية، ويسمّى قبالة هذه البلاد جبل (اللّكام) بضم اللام. قال في «رسم المعمور»: وجبل اللّكام يمتدّ إلى أن يصير بينه وبين جبل شحشبو، اتساعه نصف يوم حتى يتجاوز صهيون والشّغر وبكاس والقصير؛ وينتهي إلى أنطاكية فينقطع هناك ويصير قبالة جبال الأرمن.

قال في «تقويم البلدان»: ويقابل جبل اللّكام المذكور عند مسامتته لأفامية المتقدّمة الذكر جبل آخر من شرقيه، يسمّى جبل (شحشبو) بشين معجمة مفتوحة وحاء مهملة ساكنة وشين ثانية مفتوحة بعدها باء موحدة مضمومة ثم واو- إضافة إلى قرية هناك تسمّى بذلك، ويمرّ من الجنوب إلى الشّمال على غربيّ المعرّة وسرمين وحلب، ثم يأخذ غربا ويتصل بجبال الروم.

ومنها: (جبل عاملة) وهو جبل ممتدّ في شرقيّ ساحل بحر الروم وجنوبيّة، حتّى يقرب من مدينة صور، وعليه شقيف أرنون، نزله بنو عاملة بن سبإ من عرب اليمن عند تفرّقهم بسيل العرم فعرف بهم.

ومنها: (جبل عوف) وهو جبل بالقرب من عجلون. كان ينزله قوم من بني عوف من جرم قضاعة فعرف بهم، وكانوا عصاة لا يدخلون تحت طاعة حتّى بنى عليهم أسامة أحد أمراء السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب قلعة عجلون فدخلوا تحت الطاعة على ما سيأتي ذكره.

ومنها: (جبل الصّلت) إضافة إلى مدينة الصّلت الآتي ذكرها في أعمال

دمشق. وهو جبل في شرقيّ جبل عوف وشماليّه، كان أهله عصاة حتى بنى عليهم المعظّم عيسى بن العادل حصن الصّلت فدخلوا في الطاعة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.