من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة الثانية (في وجه الاحتياج إليه)
قال محمد بن عمر المدائني في كتاب «القلم والدواة»: أجمعت العلماء والحكماء والأدباء والكتّاب والحسّاب على كتابة التاريخ في جميع المكتتبات.
قال صاحب «نهاية الأرب»: ولا غنية عنه، لأن التاريخ يستدلّ به على بعد مسافة الكتاب وقربها، وتحقيق الأخبار على ما هي عليه. وقد قال بعض أئمة الحديث: لما استعملوا الكذب استعملنا لهم التاريخ. وقد اصطلح الكتّاب على أنهم يؤرّخون المكاتبات والولايات ونحوها مما يصدر عن الملوك والنّواب والأمراء والوزراء وقضاة القضاة ومن ضاهاهم، بخلاف المكاتبات الصادرة عن آحاد الناس، فإنه لم تجر العادة فيها بكتابة تاريخ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع