من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
السابعة- المكاتبة إلى ملك رودس
. قال في «التعريف»: وهي جزيرة تقابل شطوط البلاد الرّوميّة. قال: وأهلها في البحر حراميّة، إذا ظفروا بالمسلم،
أخذوا ماله، وأحيوه، وباعوه أو استخدموه، وإذا ظفروا بالفرنجيّ، أخذوا ماله وقتلوه.
ورسم المكاتبة إليه مثل متملك سيس، إلّا أنه لا يقال فيه معزّ بابا رومية، وتختصر بعض ألقابه لأنه دونه، وحينئذ فيتجه أن تكون المكاتبة إليه:
صدرت هذه المكاتبة إلى حضرة الملك الجليل، البطل، الباسل، السّميدع، فلان، فخر الملة المسيحية، ذخر الأمة النّصرانية، صديق الملوك والسلاطين، أو نحو ذلك. على أنه في «التعريف» لم يذكر في المكاتبة إلى متملّك سيس، معزّ بابا رومية، فلم يكن ليحتاج أن يقول: إلّا أنه لا يقال فيه معزّ بابا رومية.
وهذا دعاء يليق به، ذكره في «التعريف» وهو:
قدّم الله له الأعذار، وكفاه قوامع الإنذار، وحذّره عاقبة البغي قبل أن لا ينفع الحذار.
آخر: فكّ الله من وثاقه كلّ مأسور، وأقال كلّ غراب له من الرّجوع وجناحه مكسور، وعصمه بالتّوبة مما اقترف، لا بالبحر ولو أنه سبعة أبحر، وسور مدينته ولو أنه مائة سور.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع