من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الثامنة- المكاتبة إلى صاحب جزيرة المصطكى
. قال في «التعريف»:
وهي جزيرة صغيرة لا تبعد مدّى من الإسكندريّة، وصاحبها صغير لا في مال ولا في رجال، وجزيرته ذات قحط لا يطرّ شاربها بزرع، ولا يدرّ حالبها بضرع، إلا أنها تنبت هذه الشجرة فتحمل منها وتجلب، وترسى السفن عليها بسببها وتطلب. قال: وفي ملكها خدمة لرسلنا إذا ركبوا ثبج البحر، وتجهيز لهم إلى حيث
أرادوا، وتنجيز لهم إذا توجّهوا وإذا عادوا. ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في «التعريف» كالمكاتبة إلى صاحب جزيرة رودس المتقدّمة الذكر آنفا وهي:
صدرت هذه المكاتبة إلى حضرة الملك الجليل إلى آخر ما تقدّم.
وهذه أدعية تليق به ذكرها في «التعريف» دعاء من ذلك: «وفّقه الله لطاعته، وأنهضه من الولاء بقدر طاقته».
آخر: أطاب الله قلبه، وأدام إلينا قربه.
آخر: لا زال إلى الطاعة يبادر، وعلى الخدمة أنهض قادر، ومكانه تزمّ إليه ركائب السّفن بكل وارد وصادر.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع