تجاوز إلى المحتوى

من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)

وَنُصُوْعُ التَّرْصِيْعِ

التَّرْصِيْعُ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ الكَلِمَتَانِ اللَّتَانِ فِي آخِرِ البَيْتِ مُتَّفِقَتَي الحُرُوْفِ مَا عَدَا حَرْفَ الرَّوِي وَحْدَهُ. وربما اتَّفَقَ أَنْ تَقَعَ حُرُوْفُ الرَّوِي زِيَادَةً فِي الكَلِمَةِ الثَّانِيَةِ. وَالآخَرُ أَنْ يَقَعَ الاتِّفَاقَ بَيْنَ حُرُوْفِ كَلِمَتَيْنِ فِي البَيْتِ غَيْرَ مُتَوَالِيَاتٍ. يَقَعُ اتِّفَاقُ الكَلِمَةِ فِي صَدْرِ البَيْتِ، وَالأُخْرَى فِي عَجُزِهِ، أَوْ تَقَعَ كَلِمَةٌ فِي وَسَطِ البَيْتِ، وَأُخْرَى فِي القَافِيَةِ، وَيَخْتَلِفُ بَيْنَ حُرُوْفِ الكَلِمَتَيْنِ حَرْفٌ وَاحِدٌ، فَيُسَمَّى ذَلِكَ فِي صنَاعَةِ الشِّعِرِ التَّرْصِيْعِ، كَقَوْلِ أبِي تَمَّامٍ:

يَمُدُّوْنَ مِنْ أيْدٍ عَوَاصٍ عَوَاصِمٍتَصُوْلُ بِأسْيَافٍ قَوَاضٍ قَوَاضِبِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «على مثلها من أربع وملاعب»

وكقول أبي عَبْد اللَّهِ بن عَمَّارٍ العَلَوِيِّ:

فِي جَحْفَلٍ مُتَعَاضِدٍ مَتَعَاقِدٍفِي قَسْطَلٍ مُتَرَاكِبٍ مُتَرَاكِمِ
وَرَأى العُلا بِلِحَاظِ عَاشٍ عَاشِقٍوَرَمَى العِدَى بِشُوَاظِ غَاشٍ غَاشِمِ

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مقدمة المؤلف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.