تجاوز إلى المحتوى

من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)

ضرُوْبِ الشِّعْرِ

أرْبَعَةٌ: ضرْبٌ حَسُنَ لَفْظُهُ وَمَعْنَاهُ، وَإذَا نُثِرَ لَمْ يُفْقَد حُسْنُهُ، كَمَا قَالَ الفَرَزْدَقُ:

فِي كَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيْحُهُ عَبِقٌبِكَفِّ أرْوَعَ فِي عَرْنِيْنِهِ شَمَمُ
يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضى مِنْ مَهَابَتِهِوَلَا يُكَلَّمُ إلَّا حِيْنَ يَبْتَسِمُ
للشاعر نصر الله الحائري، اقرأ القصيدة

وَضَرْبٌ حَسُنَ لَفْظُهُ، وَخَلَا مَعْنَاهُ، كَقَوْلِ الآخَرِ:

وَلَمَّا قَضيْنَا مِنْ مِنًى كُلَّ حَاجَةٍوَمَسَّحَ بِالأَرْكَانِ مَنْ هُوَ مَاسِحُ
أخَذنَا بِأطْرَافِ الأحَادِيْثِ بَيْنَنَاوَسَألَتْ بِأعْنَاقِ المَطِيِّ الأبَاطِحُ

وَضَرْبٌ جَادَ مَعْنَاهُ، وَقَصُرَ لَفْظُهُ كَقَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ:

خَطَاطِيْفُ حُجْنٍ فِي حِبَالٍ مَتِيْنَةٍتَمُدُّ بِهَا أيْدٍ إِلَيْكَ نَوَازِعُ

وَضَرْبٌ قَصُرَ لَفْظُهُ وَمَعْنَاهُ، كَقَوْلِ الأعْشَى (أعْشَى بَكْرٍ):

إنَّ مَحَلًّا وَإنَّ مُرْتَحَلًاوَإنَّ لِلسَّفرِ مَا [مضى مهلا]
للشاعر الأعشى، من قصيدة «إن محلا وإن مرتحلا»

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مقدمة المؤلف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.