تجاوز إلى المحتوى

من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)

وَتَأكِيْدُ الاسْتِثْنَاءِ

هُوَ أَنْ يَذْكُرَ الشَّاعِرُ أوْصافُ المَمْدُوْحِ، أَوْ المَذْمُوْمٍ، ثُمَّ يَسْتَثْنِي فِي كَلَامِهِ بَإِلَّا، أَوْ مَا يَقُوْمُ مَقَامَهَا عَلَى سَبيْلِ التَّأْكِيْدِ. وَأَوَّلُ مَنْ ابْتَدَأَ بذلِكَ النَّابغَةُ الذُّبْيَانِيُّ. وَأحْسَنَ كُلَّ الإِحْسَانِ فِي قَوْلِهِ:

وَلَا عَيْبَ فِيْهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوْفَهُمْبِهِنَّ فُلُوْلٌ مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِبِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «كليني لهم يا أميمة ناصب»

فَهَذَا تأكِيْدٌ لِلْمَدْحِ بمَا يُشْبهُ الذَّمَّ. وَأحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي الاسْتِثْنَاءِ بَعْدَ هَذَا البَيْتِ قَوْلُ النَّابِغَةِ الجعْدِيِّ:

فَتَّى كَمَلَتْ أخْلَاقُهُ غَيْرَ أَنَّهُجَوَادٌ فَمَا يُبْقَي مِنَ المَالِ بَاقِيَا
للشاعر الجندل الفزاري، من قصيدة «فتىً كملت أخلاقه غير أنه»
فَتَّى تَمَّ فِيْهِ مَا يَسُرُّ صَدِيْقَهُعَلَى أَنَّ فِيْهِ مَا يَسُوْءُ الأعَادِيَا
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «ألم تسأل الدار الغداة متى هيا»

فَقَوْلُهُ فِي البَيْتِ الأوَّلِ غَيْرَ أَنَّهُ جَوَادٌ، وَفِي البَيْتِ الثَّانِي: عَلَى أَنَّ فِيْهِ مَا يَسُوْءُ الأعَادِيَا، مِن أبْرَعِ الاسْتِثْنَاءِ وَألْطَفِهِ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مقدمة المؤلف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.