من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
وَحَلَاوَةُ الاسْتِعَارَةِ
الاسْتِعَارَةُ: أَنْ يَجْعَلَ الشَّاعِرُ لِلشَّيْءِ مَا لَيْسَ فِيْهِ، فَتَتَّسِعَ عَلَيْهِ العِبَارَةُ، وَيَزْدَانُ بِذَلِكَ اللَّفْظُ، وَيَرُوْقُ بِهِ المَعْنَى، فَقَدْ قِيْلَ فِي المَثَلِ: مِنْ بَرَاعَةِ العِبَارَةِ حُسْنُ
الاسْتِعَارَةِ. وَلِذِي الرُّمَّةِ فِيْهِ التَّقْدِيْمُ بِقَوْلِهِ:
وَأشْعَثَ مِثْلِ السَّيْفِ قَدْ لَاحَ جِسْمَهُوِجِيْفُ المَهَارَى وَالهُمُوْمُ الأبَاعِدُ
سَقَاهُ السُّرَى كَأْسَ النُّعَاسِ فَرَأْسُهُلِدِيْنِ الكَرَى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ سَاجِدُ
جَعَلَ للنُّعَاس كَأْسًا، وَلِلكَرَى دِيْنًا مِنْ غَيْرِ حَقِيْقَةٍ، تَزْيِينًا لِلْعِبَارَةِ. وَكَقَوْلِ بَعْضِ المُحْدَثِيْنَ:
يا طِيْبَ مَرْعَى مُقْلَةٍ لَمْ يُخَفْبِرَوْضَتَيْهِ زَجْرُ حُرَّاسِ
رَعَتْ بِخَدٍّ لَمْ يَفِضْ ماؤهُوَلَمْ تُحِطْهُ أَعْيُنُ النَّاسِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع