تجاوز إلى المحتوى

من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)

وَتَكَافُؤُ إحْسَانِ المُتَّبِع وَالمُبْتَدِعِ

وَهُوَ قَرِيْبٌ مِنْ هَذَا البَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى:

فلو أَنَّهَا نَفْسٌ تَمُوْتُ احْتَسَبْتُهَاوَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أنْفُسَا

وَقَالَ عَبْدَةُ ابن الطَّبيِّبِ:

فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكُ وَاحِدٍوَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا
للشاعر عَبدَةِ بنِ الطَبيب، اقرأ القصيدة

فَأبْرَزَ المَعْنَى فِي عِبَارَةٍ مُرْهَفَةٍ، فَتَكَافَأَ إحْسَانُهُمَا، وَقَالَ الأَعْشَى:

إِذَا حَاجَةٌ وَلَّتْكَ لَا تَسْتَطِيْعُهَافَخُذْ طَرَفًا مِنْ غَيْرِهَا حِيْنَ تُسْبَقُ
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أرقت وما هذا السهاد المؤرق»

وَقَالَ عَمْرُو بن مَعْدِ يْكَرِبَ:

إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُوَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيْعُ
للشاعر دريد بن الصمة، من قصيدة «إذا لم تستطع شيئاً فدعه»

فَتَكَافَأَ إحْسَانُ المُتَّبِعِ وَالمُبْتَدِعِ تَكَافُؤًا لَا يَخِيْلُ عَلَى مَنْ يَعْرِفُ أَسْرَارَ الكَلَامِ فِي هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ. وَكَقَوْلِ النَّابِغَةِ:

يَوْمًا بِأَجْوَدَ مِنْهُ سَيْبَ نَافِلَةٍوَلَا يَحُوْلُ عَطَاءُ اليَوْمِ دُوْنَ غَدِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «يا دار مية بالعلياء فالسند»

أخَذَهُ الحُطَيْئَةُ فَأَحْكَمَهُ لَمَّا قَالَ:

تَزُوْرُ امْرَأً إِنْ يُعْطِكَ اليَوْمَ نَائِلًابِكَفَّيْهِ لَا يَمْنَعْكَ مِنْ نَائِلِ الغَدِ

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مقدمة المؤلف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.