من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
وَالتَّصَارفُ بَيْنَ التَّنَصُّلِ وَالاعْتِذَارِ
هُوَ أَنْ التَّنَصُّلَ يَكُوْنُ مِنَ الوِشَايَةِ وَالكَذِبِ.
وَالإِعْتِذَارِ يَكُونُ مِنَ الجنَايَةِ وَالذَّنْبِ.
فَالتَّنَصُّلُ كَقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّضِيّ المُوْسَوِيّ:
هُمْ اسْتَلْدَغُوا رُقْشَ الأَفَاعِي وَنَبَّهُواعَقَارِبَ كَيْدٍ نَائِمَاتٍ حُمَاتُهَا
وَهُمْ نَقَلُوا عَنِّي الَّذِي لَمْ أَفُهْ بِهِوَمَا آفَةُ الأَخْبَارِ إِلَّا رُوَاتُهَا
وَالاعْتِذَارُ كَقَوْلِ الشَّاعِرُ:
وَهَبْنِي يَا هُمَامُ أسَأْتُ فِعْلًاوِبِالكُفْرَانِ فِيْكَ لَقَدْ بَدَأْتُ
فَأَيْنَ الفَضْلُ مِنْكَ فَدَتْكَ نَفْسِيعَلَيَّ إِذَا أَسَأْتَ كَمَا أَسَأْتُ؟
وكقَوْل ابنِ الجَهْمِ: [من المنسوخ]
إِنْ تَعْفُ عَنْ عَبْدِكَ المُسِيء فَفِيفَضْلِكَ مَأْوًى لِلصِّفْحِ وَالمِنَنِ
أتَيْتُ مَا أسْتَحِقُّ مِنْ خَطَأٍفَعُدْ بِمَا تَسْتَحِقُّ مِنْ حَسَنِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع