من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
وَالحَدُّ بَيْنَ التَّقَاضِي وَالإِذْكَارِ
التَّقَاضِي مِنْ طُوْلِ التَّسْوِيْفِ وَالمَطَلِ.
وَالإِذْكَارِ مِنْ النِّسْيَانِ؛ لَكَثْرَةِ الشُّغْلِ.
فَالتَّقَاضي كَقَوْلِ البُحْتُرِيِّ:
تَرَى النَّاسَ فَوْضى فِي السَّمَاحِ وَلَنْ تَرَىفَتَى القَوْمِ إِلَّا الوَاهِبَ المُتَقَاضِيَا
وَلَا مَجْدَ إِلَّا حِيْنَ تُحْسِنُ عَائِدًاوَكُلُّ فتى فِي النَّاسِ يُحْسِنُ بَادِيَا
وَمَا لَكَ عُذْرٌ فِي تَأَخُّرِ حَاجَتِيإِلَيْكَ وَقَدْ أَرْسَلْتُ فِيْكَ القَوَافِيَا
فَلَا تُفْسِدَنْ بِالمَطْلِ مَنًّا تَمُنُّهُفَخَيْرُ السَّحَابِ مَا يَكُوْنُ غَوَادِيَا
وَكَقَوْلِ الآخَرِ: [من المنسوخ]
يَحْتَاجُ مَنْ يَرْتَجِي نَوَالَكُمُإِلَى ثَلَاثٍ بِغَيْرِ تَكْذِيْبِ
كُنُوْزِ قَارُوْنَ أَنْ تَكُوْنُ لَهُوَعُمْرِ نُوْحٍ وَصَبْرِ أيُّوْبِ
وَالإِذْكَارِ كَقَوْلِ الشَّاعِرُ:
لَا تَعْتَذِرْ بِالشُّغْلِ عَنَّا إِنَّمَاتُرْجَى لأَنَّكَ دَائِبًا مِشْغُوْلُ
وَإِذَا فَرَغْتَ وَلَا فَرَغْتَ فَغَيرُكَ الــمَرْجُوُّ لِلْحَاجَاتِ وَالمَأْمُوْلُ
وَكَقَوْلِ الآخَرِ: [من المنسوخ]
حَاشَاهُ أَنْ يُقْتَضَى بِمَكْرُمَةٍوَإِنَّمَا عَبْدُهُ يُذَكِّرُهُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع