تجاوز إلى المحتوى

من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)

وَالفَصْلُ بَيْنَ الهَجْوِ وَالذَّمِّ

هُوَ أَنَّ الهَجْوَ قَذْفُ الشِّيْمَةِ، وَالخُلُقِ.

وَالذَّمُّ: قَرْفُ الفِعْلِ المُخْتَلَقِ.

فَالهَجْوُ كَقَوْلِ جِرِيْرٍ:

فَغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍفَلَا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلَا كِلَابَا
للشاعر جرير، من قصيدة «أقلي اللوم عاذل والعتابا»
وَلَوْ وَضعَتْ فِقَاحُ بَنِي نُمَيْرٍعَلَى خَبَثِ الحَدِيْدِ إذًا لَذَابَا

وَكَقَوْلِ الخَثْعَمِيّ:

خَنَازِيْرُ نَامُوا عَنِ المَكْرُمَاتِفَنَبَّهَهُم حَادِثٌ لَمْ يَنَمْ
فَيَا قُبْحَهُمْ فِي الَّذِي خُوِّلُواوَيَا حُسْنَهُمْ فِي زَوَالِ النِّعَمْ
للشاعر أبو زيد الفازازي، من قصيدة «خنازير ناموا عن المكرمات»

وَكَقَوْلِ البُحْتُرِيِّ:

إِذَا أَرَدْنَا بِلِيْنِ القَوْلِ غِرَّتُهُظَلْنَا نُعَالِجُ قُفْلًا لَيْسَ يَنْفَتِحُ
أعْيَى عَليَّ فَلَا هَيَّابَةٌ فَرِقٌيَخْشَى الهِجَاءَ وَلَا هَشٌّ فَيُمْتَدَحُ

وَالذَّمُّ كَقَوْلِ مُحَمَّدِ بنِ وَهِيْبٍ:

كَأَنِّي وَنضْوِي عِنْدَ بَابِ ابنِ عَامِرٍمِنَ الضُّرِّ ذِئْبَا قَفْرَهٍ هَلِعَانِ
أبيتُ وَصِنَّبْرُ الشِّتَاءِ يَلُفُّنِيوَقَدْ مَسَّ بَرْدٌ سَاعِدي وَبَنَانِي
فَمَا أَوْقَدُوا نَارًا وَلَا عَرَضُوا قِرًىوَلَا اعْتَذَرُوا مِنْ عُسْرَةٍ بِلِسَانِ

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مقدمة المؤلف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.