تجاوز إلى المحتوى

من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)

أَقْسَامُ الأَدَبِ

فَمِنْ ذَلِكَ:

النَّحْوُ الَّذِي هُوَ قَوَامُ اللِّسَانِ، وَمِيْزَانُ البَيَانِ وَرَوْنَقُ الإِشَارَةِ، وَزِيْنَةُ النُّطْقِ وَالعِبَارَةِ، وَالفَاصِلُ بَيْنَ الوَصْلِ وَالقَطْعِ، وَالفَارِقُ بَيْنَ التَّسْكِيْنِ وَالنَّصْبِ وَالخَفْضِ والرَّفْعِ، وَمُمَيِّزُ المَبْنِيِّ مِنَ المُنْصَرِفِ، وَذَوَات اليَاءِ مِنْ ذَوَاتِ الأَلِفِ، وَمُهَذِّبُ اللَّفْظِ بِالإِعْرَابِ، وَمُسَدِّدُ القَوْلِ بِالصَّوَاب.

وَلُغَةُ العَرَبِ الَّتِي لَا يَسْتَقِيْمُ الشِّعْرُ إِلَّا بِهَا، فَهِيَ مَادَّةُ الشَّاعِرِ، وَإِلَيْهَا مَآلُهُ، وبِهَا يَتَّسِعُ مَجَالُهُ وَيَتَّصِلُ مَقَالُهُ.

وَالتَّصْرِيْفُ الَّذِي هُوَ تَفْصيْلُ الجُمْلَةِ، وَحَلُّ الشُّكْلَةِ.

وَالعَرُوْضُ، لِيَعْرِفَ بِهِ مَوْزُوْنَ الشِّعْرِ مِنْ مَخْرُوْمِهِ، وَخَارِجُهُ مِنْ مَطْبُوْعِهِ.

ثُمَّ الإكْثَارُ مِنْ حَفْظِ الأشْعَارِ؛ لِيَكُوْن لَهُ حُجَّةً عِنْدَ الجدَالِ، وَشَاهِدًا فِي سَائِرِ الأحْوَالِ.

وَالأُنْسُ بِالسِّيَرِ وَالأَمْثَالِ.

وَمَعْرِفَةُ أقرارِ الرِّجَال.

وَصِحَّةُ الانْتِقَادِ؛ فَإِنَّهُ مِنَ البَصيْرَةِ كَالمِصْبَاحِ الوَقَّادِ، والجذْوَةِ مِنَ الزِّنَادِ.

وَالتَّمْيِيْزُ بَيْنَ المَدْحِ وَالشُّكْرِ.

وَالفَصْلُ بَيْنَ الهَجْوِ وَالذَّمِّ.

وَالتَّرْجِيْحُ بَيْنَ اللَّوْمِ وَالعَتَبِ.

وَالبَوْنُ بَيْنَ الوَلَعِ وَالهَمْزِ.

وَالفَرْقُ بَيْنَ الهَزِّ وَالاسْتِزَادَةِ.

وَالتَّقَارُبُ بَيْنَ التَّنَصُّلِ وَالاعْتِذَارِ

وَالتَّصَارُفُ بَيْنَ التَّقَاضِي وَالإِذْكَارِ.

وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ أَنْوَاعِ السَّرِقَاتِ وَهِيَ أَنْوَاعٌ شَتَّى مُخْتَلِفَات عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ ضُرُوْبٍ. وَسَيَأتِي ذِكْرُهَا فِي مَوَاضِعِهَا مُفَصَّلًا إِنْ شَاء اللَّهُ. وَبَاقِي المَجَازَاتِ، وَهِيَ أَيْضًا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى عِدَّةِ صُنُوفٍ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مقدمة المؤلف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.