من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
وَأَمَّا التَّمْيِيْزُ بَيْنَ المَدْحِ وَالشُّكْرِ
فَهُوَ أَنَّ المَدْحَ وَصْفُ الخِلَالِ.
وَالشُّكْرِ وَصْفُ الفَعَالِ.
وَهَذَا أَبْلَغُ مَا مُيِّزَ بِهِ بَيْنَهُمَا بِالإِيْجَازِ.
فَالمَدْحُ كَقَوْلِ الحُطَيْئَةِ:
يَسُوْسُوْنَ أحْلَامًا بَعِيْدًا أنَاتُهَاوَإِنْ غَضِبُوا جَاءَ الحَفِيْظَةُ وَالحِقْدُ
أُوْلَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنُوا أَحْسَنُوا البِنَاوَإِنْ عَاهَدُوا أَوْفوا وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا
وَإِنْ كَانَتِ النّعْمَاءُ فِيْهِمْ جَزَوا بِهَاوَإِنْ أنْعَمُوا لا كَدَّرُوْهَا وَلَا كَدُّوا
وَإِنْ مَالَ مَوْلَاهُمْ عَلَى جُلِّ حَادِثٍمِنَ الأمْرِ رُدُّوا فَضْلَ أحْلَامِكُمْ رَدُّوا
مَطَاعِيْمُ فِي الجُلَّى مَطَاعِيْنَ فِي الوَغَىبَنَى لَهُمُ آبَاؤُهُمْ وَبَنَى الجَدُّ
وَالشُّكْرُ كَقَوْلِ نَهْشَلٍ:
جَزَى اللَّهَ خَيْرًا وَالجَزَاءُ بِكَفِّهِبَنِي السّمْطِ إخْوَانَ السَّمَاحَةِ وَالمَجْدِ
هُمْ ذَكَرُوْنِي وَالمَهَامِهُ بَيْنَنَاكَمَا ارْفَضَّ غَيْثٌ مِنْ تِهَامَةَ فِي نَجْدِ
فَمَا يَتَغَيَّر مِنْ زَمَانٍ وَأَهْلِهِفَمَا غَيَّرَ الأَيَّامُ مَجْدَهُمُ بَعْدِي
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع