تجاوز إلى المحتوى

من «عقود الجمان في علم المعاني والبيان» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

الحقيقة والمجاز

الأَوَّلُ الْكَلِمَةُ الْمُسْتَعْمَلَهْفِي الِاصْطِلاحِ فِي الَّذِي تُوضَعُ لَهْ
وَغَيْرُهُ مَعَ قَرِينَةٍ عَلَىوَجْهٍ يَصِحُّ وَإِرَادَةٍ جَلا
عَدَمُهَا فَهْوَ الْمَجَازُ الْمُفْرَدْفَالْزَمْ عَلاقَةً وَكُلٌّ عُدِّدْ
يُعْزَى لِعُرْفٍ وَلِشَرْعٍ وَلُغَهْوَالعُرْفُ عَمَّ أَوْ فَخُصَّ مَبْلَغُهْ
كَدَابَةِ الأَرْبَعِ وَالإِنْسَانِوَالْفِعْلِ لِلَّفْظِ وَلِلْحِدْثَان
كَذَا الصَّلاةُ لِلسُّجُودِ وَالدُّعَاوَأَسَدٌ لِسَبُعٍ وَالشُّجَعَا
وَمَنْ يُرِدْ تَحْقِيقًا اوْ تَاوِيلافِي الحَدِّ زَادَ فِيهِمَا تَطْوِيلا
ثُمَّ الْمَجَازُ الْمُرْسَلُ الْعَلاقَةُلا شَبَهٌ وَغَيْرُهُ اسْتِعَارَةُ
وَغَالِبًا تُطْلَقُ فِي اسْتِعْمَالِ سِمْمُشَبَّهٍ بِهِ لِمُشْبَهٍ رُسِمْ
فَالطَّرَفَانِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ لَهْوَالْمُسْتَعَارُ اللَّفْظِ ثُمَّ الْمُرْسَلَهْ
كَالْيَدِ فِي الْقُدْرَةِ وَالتَّسْمِيَةِبِالْجُزْءِ أَوْ بِالْكُلِّ أَوْ بِالآلَة
أَوْ سَبَبٍ مُسَبَّبٍ حَالٍ مَحَلّْمُجَاوِرٍ آلَ لَهُ عَنْهُ انْتَقَلْ
وَالِاسْتِعَارَةُ فَتَحْقِيقِيَّةُوَهْيَ مَجَازٌ لُغَوِيٌّ أَثْبَتُوا
إِنْ حُقِّقَ المَعْنَى بِهَا فِي الْحِسِّ أَوْعَقْلٍ وَمَنْ جَعَلَهَا عَقْلاً أَبَوْا
مِنْ كَذِبٍ تَمْتَازُ بِالتَّاوِيلِ ثُمّْإِذْ لَمْ تَشُبْ وَصْفًا فَلا تَاتِي عَلَمْ
وَاشْرُطْ لَهَا قَرِينَةً فَوَاحِدًاكَأَسَدٍ يَرْمِي تَرَى فَصَاعِدًا
كَإِنْ تَعَافُوا الْعَدْلَ وَالإِيمَانَافَإِنَّ فِي إِيمَانِنَا نِيرَانَا
أَوْ يُسْتَدَلَّ بِمَعَانٍ تَلْتَئِمْوَبِاعْتِبَارِ الطَّرَفَيْنِ تَنْقَسِمْ
إِلَى الْوِفَاقِيَّةِ أَنْ يَجْتَمِعَافِي مُمْكِنٍ وَذِي الْعِنَادِ امْتَنَعَا
وَمَا بِضِدٍّ وَالنَّقِيضِ اسْتُعْمِلاذَاتُ تَهَكُّمٍ وَتَمْلِيحٍ حَلا
وَبِاعْتِبَارِ جَامِعٍ قِسْمَيْنِفَدَاخِلٌ أَوْ لَيْسَ فِي الطَّرْفَيْن
فَإِنْ خَفِيْ غَرِيبَةٌ وَإِنْ بَدَاعَامِيَّةٌ إِلَّا بِتَصْرِيفٍ شَدَا
وَبِاعْتِبَارِ ذِي الثَّلاثِ سِتَّةُأَوَّلُ هَذِي كُلُّهَا حِسِّيَّةُ
أَوْ جَامِعٌ عَقْلِيٌّ اوْ قَدِ اخْتَلَفْأَوْ غَيْرُ حِسِّيٍّ بِفَرْعِهِ الطَّرَفْ
كَمِثْلِ عِجْلاً نَسْلَخُ المُطَّلِعَهْشَمْسٌ وَمِنْ مَرْقَدِنَا لِلْأَرْبَعَهْ
فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ لِلْمُخْتَلِفِكَذَا طَغَى المَاءُ بِعَكْسِهِ يَفِي
وَبِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَاسْمُ الْجِنْسِأَصْلِيَّةٌ كَأَسَدٍ وَحَبْس
وَتَبَعِيَّةٌ سِوَاهُ فَالَّذِيفِي الْفِعْلِ وَالْمُشْتَقِّ لِلأَصْلِ خُذ
وَمَا يَكُونُ شَبَهًا فِي الْحَرْفِفَذُو تَعَلُّقٍ بِهِ فَقُلْ فِي
نَطَقَتِ الْحَالَةُ لِلدَّلالَهْبِالنُّطْقِ أَوْ نَاطِقَةٌ ذِي الْحَالَهْ
وَالدَّوْرُ فِي قَرِينَةِ الْمَذْكُورِلِلْفَاعِلِ الْمَفْعُولِ وَالْمَجْرُور
وَبِاعْتِبَارٍ آخَرٍ مُطْلَقَةُإِنْ لَمْ يُقَارِنْ فَرْعٌ اوْ فَصِفَةُ
وَإِنْ بِمَا لاءَمَ مَا لَهُ اسْتُعِيرْتَجْرِيدٌ اوْ مِنْهُ فَتَرْشِيحًا يَصِيرْ
وَرُبَّمَا يَجْتَمِعَانِ وَالأَجَلْمُرَشَّحٌ ثَمَّتَ مَبْنَاهُ حَصَلْ
عَلَى تَنَاسِي شَبَهٍ فَيُدَّعَىالْمَنْعُ وَاسْتِوَاءُ طَرْفَيْهِ مَعَا
أَمَّا المُرَكَّبُ فَمَا يُسْتَعْمَلُفِيمَا بِمَعْنَى الأَصْلِ قَدْ يُمَثَّلُ
مُبَالَغًا وَسُمِّيَ التَّمْثِيلامُطْلَقًا اوْ سَالِكًا السَّبِيلا
فَإِنْ فَشَا كَذَاكَ الِاسْتِعْمَالُفَمَثَلٌ تَغْيِيرُهُ مُحَالُ
وَالْمُسْتَعَارُ مِنْهُ فِي كِلَيْهِمَالَدَى تَحَقُّقٍ وَفَرْضٍ قُسِّمَا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفن الثاني: علم البيان

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.