من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٣٣) وقال جبيهاء الأشجعي
أمولى بني تيم ألست مؤدياًمنيحتنا فيما تؤدى المنائح
فإنك إن أديت غمرة لم تزلبعلياء عندي ما بغى الربح رابح
لها شَعَرٌ ضافٍ وجِيدٌ مُقَلِّصٌوجِسْمٌ زُخَارِيٌّ وضِرْسٌ مُجَالِحُ
ولو أُشْلِيَتْ في لَيلةٍ رَجَبِيَّةٍبأَوْرَاقِها هَطْلٌ من الماءِ سافِحُ
لَجاءَتْ أَمامَ الحالبين وضرعهاأما صِفَاقَيْها مُبِدٌّ مُكاوِحُ
وويْلُمِّها كانتْ غَبُوقَةَ طارِقتَرَامَى به بِيدُ الإِكامِ القَرَاوِحُ
كأَنَّ أَجِيجَ النَّارِ إِرْزَامُ شُخْبِهاإِذَا امْتَاحَهَا فِي مِحْلبِ الحيِّ مائحُ
ولو أَنها طافَتْ بِظِنْبٍ مُعَجَّمٍنَفَى الرِّقَّ عنهُ جَدْبُهُ فهْوَ كالِحُ
لَجاءَتْ كأَنَّ القَسْوَرَ الْجَوْنَ بَجَّهاعَسَالِيجُهُ والثَّامِرُ المُتَناوِحُ
تَرَى تَحتَها عُسَّ النُّضَارِ مُنَيِّفاًسَمَا فَوْقَهُ من بارِدِ الغُزْرِ طامِحُ
سَدِيساً منَ الشُّعْرِ العِرَابِ كأَنَّهامُوَكَّرِةٌ مِن دُهْمِ حَوْرانَ صافِحُ
رَعَتْ عُشُبَ الجَوْلانِ ثُمَّ تَصَيَّفَتْوَضِيعَةَ جَلْسٍ فَهْيَ بداء راجح
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع