من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٣٠) وقال عبد يغوث بن وقاص الحارثي
أَلَا لا تَلُومَانِي كَفى اللَّوْمَ ما بِيَاوما لَكُما في اللَّوْم خَيْرٌ ولا لِيَا
أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ المَلَامَةَ نَفْعُهاقليلٌ وما لَوْمِي أَخِي مِن شِمَالِيَا
فَيَا راكبا إما عرضت فَبَلِّغَنْنَدامَايَ مِن نَجْرَانَ أَنْ لا تَلَاقِيَا
أَبَا كَرِبٍ والأَْيْهَمَيْنِ كِلَيْهِمَاوقَيْساً بِأَعْلَي حَضْرَمَوْتَ اليمَانِيَا
جَزَى اللهُ قَوْمِي بالكُلَابِ مَلَامَةًصَرِيحَهُمُ والآخَرِينَ المَوَاليَا
ولو شِئْتُ نَجَّتْنِي مِن الْخَيْلِ نهدةترى خَلْفَها الحُوَّ الْجِيَادَ تَوَالِيَا
ولكِنَّنِي أَحْمِي ذِمارَ أَبِيكُمُوكانَ الرِّماحُ يَخْتَطِفْنَ المُحَامِيَا
أَقُولُ وقد شَدُّوا لسانِي بِنِسْعَةٍأَمَعْشَرَ تَيْمٍ أَطْلِقُوا عن لِسَانِيَا
أَمَعْشَرَ تَيْمٍ قد ملكتم فأسجحوافإن أَخاكمْ لم يَكُنْ مِن بَوَائِيَا
فإِنْ تَقْتُلُونِي تَقْتُلُوا بِيَ سيداوإن تُطْلِقُونِي تَحْرُبُونِي بِمَالِيَا
أَحَقًّا عِبَادَ اللهِ أن لست سامعانشيد الرُّعَاءِ المُعْزِبينَ المَتَاليَا
وتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عبْشَمِيَّةٌكأَنْ لَمْ تَرَى قبْلِي أَسِيراً يمَانِيَا
وظَلَّ نِساءُ الحَيِّ حَوْلِيَ رُكَّداًيُرَاوِدْنَ مِنِّي ما ترد نِسَائِيَا
وقد عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَةُ أَنَّنِيأَنَا اللَّيْثُ مَعْدُوًّا عليَّ وعادِيا
وقد كُنْتُ نَحَّارَ الجَزُورِ ومعمل المطيوأَمْضِي حَيْثُ لا حَيَّ مَاضِيَا
وأَنْحَرُ لِلشَّرْبِ الكِرَامِ مَطِيَّتِيوأَصْدَعُ بَيْن القَيْنَتَيْنِ رِدَائِيَا
وكنْتُ إِذا ما الْخَيْلُ شَمَّصَهَا القَنَالَبِيقاً بتَصْرِيفِ القَنَاةِ بَنَانِيَا
وعادِيَةٍ سوم الجراد وزعتهابِكَفِّي وقد أَنْحَوْا إِليَّ العَوَالِيَا
كأَنِّيَ لم أَرْكَبْ جَوَاداً ولم أَقُلْلِخَيْلِيَ كُرِّي نَفِّسِي عن رجاليا
ولم أسبإ الزِّقَّ الرَّوِيَّ ولم أقللأيسار صِدْقٍ أَعْظِمُوا ضَوْءَ ناريا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع