من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٣١) وقال ذو الإصبع العدواني
لِيَ ابْنُ عَمٍّ عَلَى ما كان من خلقمختلفان فأقليه ويقليني
أزرى بِنَا أَنَّنَا شَالَتْ نعامتنافخالني دونه وخِلْتُهُ دُونِي
يا عمرو إن لا تَدَعْ شَتْمِي ومنقصتيأضربك حيث تقول الهامة اسقوني
لَاهِ ابنُ عَمِّك لا أَفْضَلْتَ في حسبعني ولا أنت دياني فتخزوني
ولا تقُوتُ عِيَالِي يَومَ مَسْغَبَةٍولا بِنَفْسِكَ في العزاء تكفيني
إني لعمرك ما بابي بذي غلقعن الصديق ولا خَيْرِي بِمَمْنُونِ
ولا لساني على الأدنى بِمُنْطَلِقٍبالفَاحِشَاتِ وَلا فَتْكِي بِمَأْمُونِ
عَفٌّ يَؤُوسٌ إِذَا ما خفت من بلدهونا فلست بوقاف على الهُونِ
عَنِّي إِليكَ فما أُمِّي براعيةترعى المخاض وما رأيي بمغبون
كل امرئ راجع يوماً لشيمتهوإن تَخَالَقَ أَخْلَاقاً إِلى حِينِ
إِنِّي أَبِيٌّ أبي ذو محافظةوابن أبي أبي مِنْ أَبِيِّينِ
وأنتم معشر زيد على مائةفأجمعوا أَمْرَكُمْ كُلاًّ فَكِيدُونِي
فإِنْ عَرَفْتُمْ سَبِيلَ الرشد فانطلقواوإن جهلتم سبيل الرشد فَأْتُوني
ماذا عَليَّ وإن كنتم ذوي كَرمٍأَنْ لا أحبكم إذ لم تحبوني
لو تشربون دمي لم يرو شاربكمولا دماؤكم جَمْعاً تُرَوِّينِي
اَللهُ يعلمني والله يعلمكموالله يجزيكم عني ويَجْزِينِي
قد كُنْتُ أُوتيكُمُ نُصْحِي وأَمْنَحُكُمْودي على مثبت في الصدر مكنون
لا يُخرِجُ الكَرْهُ مني غير مأبيةولا ألين لمن لا يبتغي ليني
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع