من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٣٤) وقال شبيب بن البرصاء
ألم تر أن الحَيَّ فَرَّقَ بينَهُمْنَوىً يومَ صحْرَاءِ الغَمِيمِ لَجُوجُ
نَوىً شَطَنَتْهُمُ عن نَوَانَا وهيَّجَتْلنا طَرَباً إِنَّ الخُطُوبَ تَهِيجُ
فلمْ تَذْرِفِ العَيْنَانِ حتَّى تَحَمَّلَتْمَعَ الصُّبْحِ أَحْفَاضٌ لهُمْ وحُدُوجُ
وحتَّى رَأَيْتُ الْحَيَّ تَذْرِي عِرَاصَهُمْيَمَانِيَةٌ تَزْهَى الرَّغامَ دَرُوجُ
فأَصْبَحَ مَسْرُورٌ بِبَيْنِكِ مُعْجَبٌوبَاكٍ لهُ عندَ الدِّيارِ نَشِيجُ
فإِنْ تَكُ هِنْدٌ جَنَّةً حِيلَ دُونهافقدْ يَعْزِفُ اليَأْسُ الفَتَى فَيَعِيجُ
إِذَا احْتَلَّتِ الرَّنْقَاءَ هِنْدٌ مُقِيَمةًوقد حانَ منِّي من دِمَشْقَ بُرُوجُ
وبُدِّلْتُ أَرْضَ الشِّيحِ منها وبلدتتِلَاعَ المَطَالِي سَخْبَرٌ ووَشِيجُ
وأَعْرَضَ مِنْ حَوَرَانَ والقِنُّ دُونَهاتِلَالٌ وخَلَاّتٌ لَهُنَّ أَجِيجُ
فلا وَصْلَ إِلَاّ أَنْ تُقَرِّبَ بَيْنَناقلَائِصُ يَجْذِبْنَ المَثَانِيَ عُوجُ
ومُخْلِفَةٌ أَنْيَابَهَا جَدَلِيَّةٌتَشُدُّ حَشاها نِسْعةٌ ونَسِيجُ
لها رَبِذَاتٌ بالنَّجاءِ كأَنَّهادعائِمُ أَرْزٍ بينهُنَّ فُرُوجُ
إِذا هَبَطَتْ أَرضاً عَزَازاً تَحَامَلَتْمَنَاسِمُ منها رَاعِفٌ وشَجِيجُ
ومُغْبَرَّةِ الآفاقِ يَجرِي سَرَابُهاعَلَى أُكْمِهَا قبلَ الضُّحَى فيَمُوجُ
قَطَعْتُ إِذَا الأَرْطَى ارْتَدَى في ظلالهجوازي يَرْعَيْنَ الفَلَاةَ دُمُوجُ
لَعَمْرُ ابنةِ المُرِّيِّ ما أَنا بالَّذِيله أَن تنُوبَ النَّائِبَاتُ ضَجِيجُ
وقد عَلِمَتْ أُمُّ الصَّبِيَّيْنِ أَنَّنِيإِلى الضَّيْفِ قَوَّامُ السِّنَاتِ خَرُوجُ
وإِنَّي لأَُغْلِي اللَّحْمَ نِيئاً وإِنَّنِيلَمِمَّنْ يُهينُ اللَّحْمَ وهْو نَضِيجُ
إِذَا المُرْضِعُ العَوْجاءُ باللَّيلِ عزهاعلى ثَدْيِهَا ذُو وَدْعَتَيْنِ لَهُوجُ
إِذَا ما ابْتَغَى الأَضيافُ مَنْ يبذل القرىقرت لِيَ مَقْلَاتُ الشِّتاءِ خَدُوجُ
جُمَاليَّةٌ بالسَّيْف مِن عَظْمِ ساقِهَادَمٌ جاسِدٌ لم أَجْلُهُ وسُحُوجُ
كأَنَّ رِحالَ المَيْسِ في كل مَوْقِفٍعليها بأَجْوَازِ الفَلَاةِ سُرُوجُ
وما غاضَ مِن َشيْءٍ فإِنَّ سَمَاحتيووَجْهِي بهِ أُمُّ الصبي بليج
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع