من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٣٥) وقال عوف بن الأحوص
هُدِّمَتِ الحِيَاضُ فلم يُغَادَرْلِحَوْضٍ مِن نَصائِبِهِ إِزَاءُ
لِخَوْلةَ إِذْ هُمُ مَغْنىً وأَهْلِيوأَهلُكِ ساكِنُونَ مَعاً رِئَاءُ
فَلأَْياً ما تَبِينُ رُسُومُ دَارٍوما أَبْقَى مِن الحَطَبِ الصِّلاءُ
وإِنِّي والَّذِي حجت قريشمَحَارِمُهُ وما جَمَعَتْ حِرَاءُ
وشَهْرِ بَنِي أُمَيَّةَ والهَدَايَاإِذا حُبِسَتْ مُضَرِّجَهَا الدِّمَاءُ
أَذُمُّكِ ما تَرَقْرَقَ ماءُ عَيْنِيعَليَّ إِذاً مِن اللهِ العَفَاءُ
أُقِرُّ بِحُكْمِكُمْ ما دُمْتُ حَيًّاوأَلْزَمُهُ وإِنْ بُلِغَ الفَنَاءُ
فلا تَتَعَوَّجُوا في الحُكْمِ عَمْداًكما يَتَعَوَّجُ العُودُ السَّرَاءُ
ولا آتِي لكم مِن دُونِ حَقٍّفأُبْطِلَهُ كما بَطَلَ الحِجَاءُ
فإِنَّكَ والحُكُومةَ يَا بْنَ كَلْبٍعليَّ وأَنْ تُكَفِّنَنِي سَوَاءُ
خذُوا دَأباً بمَا أَثْأَيْتُ فيكُمْفلَيْسَ لكُمْ عَلَى دَأبٍ عَلَاءُ
وليسَ لِسُوقَةٍ فَضْلٌ عليناوفِي أَشْيَاعِكُمْ لكُمُ بَوَاءُ
فَهَلْ لكَ في بَنِي حُجْرٍ بن عمروفتعلمه وأجهله وَلَاءُ
أَو العَنْقَاءِ ثعلبة بن عمرودِماءُ القَوْمِ لِلْكَلْبَى شِفَاءُ
وما إِنْ خِلْتُكُمْ من آلِ نَصْرٍمُلوكاً والمُلوكُ لهم غَلَاءُ
ولكنْ نِلْتُ مَجْدَ أَبٍ وخالِوكان إِليْهما يَنْمِي العَلَاءُ
أَبُوكَ بُجَيِّدٌ والمَرْءُ كَعْبٌفلَمْ تَظْلِمْ بأَخْذِكَ ما تَشَاءُ
ولكنْ مَعْشَرٌ مِن جِذْم قَيْسٍعُقُولُهُمُ الأَباعِرُ والرِّعاءُ
وقَدْ شَجِيَتْ إِنِ اسْتَمْكَنْتُ منهَاكما يَشْجَى بِمِسْعَرِهِ الشِّوَاءُ
قَنَاةُ مُذَرَّبٍ أَكْرَهْتُ فيهاشُرَاعِيًّا مقالمه ظماء
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع