من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٣٩) وقال ربيعة أيضاً
أَلَا صَرَمَتْ موَدَّتَكَ الرُّوَاعُوجَدَّ البَيْنُ مِنها والوَدَاعُ
وقالتْ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبيرٌفَلَجَّ بها ولم تَرِعِ امْتِنَاعُ
فإِمَّا أُمْسِ قد رَاجَعْتُ حِلْمِيولاحَ عليّ مِن شَيْبٍ قِناعُ
فقد أَصِلُ الْخَلِيلَ وإِن نَآنِيوغِبُّ عَدَوَاتِي كَلأَُ جُدَاعُ
وأَحْفَظُ بالمَغِيبةِ أَمرَ قَوْمِيفلا يُسْدَى لَدَيَّ ولا يُضَاعُ
ويَسْعَدُ بِي الضَّرِيكُ إِذَا اعْتَرانِيويَكْرَهُ جانِبِي البَطَلُ الشُّجاعُ
ويَأْبَى الذَّمَّ لِي أَنِّي كَرِيمٌوأَنَّ مَحَلِّيَ القَبَلُ اليَفَاعُ
وأَنِّي في بَنِي بَكْرِ بْنِ سَعْدٍإِذَا تَمَّتْ زَوَافِرُهُمْ أطاع
وملوم جَوَانِبُها رَدَاحٍتُزَجَّى بالرِّماحِ لها شُعَاعُ
شَهدْتُ طِرَادَها فَصَبرْتُ فيهاإِذَا ما هَلَّل النِّكْسُ اليَرَاعُ
وخَصْم يَرْكَبُ العَوْصَاءَ طَاطٍعنِ المُثْلَى غُنامَاهُ القِذَاعُ
طَمُوحِ الرَّأْسِ كُنْتُ لهُ لِجاماًيُخَيِّسُهُ لهُ منهُ صِقَاعُ
إِذَا ما انْآدَ قَوَّمَهُ فَلانَتْأَخَادِعُهُ النَّوَاقِرُ والوِقَاعُ
وأَشْعَثَ قد جَفَا عنْهُ المَوالِيلَقيٍ كالحِلْسِ ليْسَ بهِ زَمَاعُ
ضَرِيرٍ قد هَنَأْناهُ فأَمْسَىعليهِ في مَعيشَتِه اتِّسَاعُ
وماءٍ آجِنِ الجَمَّاتِ قَفْرٍتَعَقَّمُ في جَوَانِبِهِ السِّبَاعُ
وَرَدْتُ وقد تَهَوَّرَتِ الثُّرَيَّاوتَحْتَ وَلِيَّتِي وَهْمٌ وَسَاعُ
جُلَالٌ مَائِرُ الضَّبْعَيْنِ يَخْدِيعَلَى يسَرَاتِ مَلزُوزٍ سِرَاعُ
لَهُ بُرَةٌ إِذَا ما لَجَّ عَاجَتْأَخادِعُهُ فَلانَ لها النَّخَاعُ
كأَنَّ الرَّحْلَ منهُ فَوْق جَأْبٍأَطَاعَ لهُ بِمَعْقُلَةَ التلَاعُ
تِلَاعٌ مِنْ رِياضٍ أَتْأَقَتْهَامِنَ الأَشْرَاطِ أَسْمِيَةٌ تِبَاعُ
فَآضَ مُحَمْلَجاً كالكَرِّ لَمَّتْتَفَاوُتَهُ شَآمِيَةٌ صَنَاعُ
(يُقَلِّبُ سَمْحَجاً قَوْدَاءَ طارتنسيلتها بِها بِنَقٌ لِمَاعُ)
إِذَا ما أَسْهَلَا قَنَبَتْ عليهوفيهِ على تَجاسُرِها أطِّلَاعُ
تَجَانَف عن شَرَائِعِ بَطْنِ قَوٍّوحادَ بِهَا عن السَّبْقِ الكُرَاعُ
وأَقْرَبُ مَوْرِد من حيثُ رَاحَاأُثالٌ أَو غُمَازَةُ أَو نُطَاعُ
فأَوْرَدَها ولَوْنُ اللَّيْلِ دَاجٍوما لَغَبَا وفي الفَجْرِ انْصِدَاعُ
فَصَبَّحَ مِنْ بَنِي جِلَاّنَ صِلاًّعَطِيفَتُهُ وأَسْهُمُهُ المَتَاعُ
إِذَا لم يَجْتَزِرْ لِبنِييهِ لَحْماًغَرِيضاً مِن هَوَادِي الوَحْشِ جَاعُوا
فأَرْسَلَ مُرْهفَ الغَرَّيْنِ حَشْراًفَخَيَّبَهُ مِن الوَتَرِ انْقِطاعُ
فَلَهَّفَ أُمَّهُ وانْصَاع يَهْوِىلهُ رَهَجٌ منَ التَّقْرِيبِ شاع
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع