من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٤٧) وقال المرقش أيضاً
أَمِنْ آلِ أَسماءَ الطُّلُولُ الدَّوارِسُيُخَطِّطُ فيها الطَّيْرُ قَفْرٌ بَسَابِسُ
ذَكَرْتُ بها أَسماءَ لَوْ أَنْ وَلْيَهَاقَرِيبٌ ولكنْ حَبَسَتْنِي الحَوابِسُ
ومَنْزِلِ ضَنْكٍ لا أُرِيدُ مَبِيتَهُكأَنِّي بهِ مِن شِدَّةِ الرَّوْعِ آنِسُ
لِتُبْصِرَ عَيْنِي إِنْ رأتني مكانهاوفي النَّفْسِ إِنْ خُلَّي الطَّرِيقُ الكَوَادِسُ
وَجِيفٌ وإِبْسَاسٌ ونَقْرٌ وهِزَّةًإِلى أَن تَكِلَّ العِيسُ والمْرءُ حَادِسُ
ودَوِّيَّةٍ غَبْرَاءَ قد طَالَ عَهْدُهاتَهَالَكُ فيها الوِرْدُ والمَرْءُ ناعِسُ
قَطَعْتُ إِلى مَعْرُوفها مُنْكَرَاتِهابِعَيْهَامَةٍ تَنْسَلُّ واللَّيْلُ دَامِسُ
ترَكْتُ بها لَيْلاً طَوِيلاً ومَنْزِلاًومُوقَدَ نارٍ لم تَرُمْهُ القَوَابِسُ
وتَسْمعُ تَزْقاءً منَ البُومِ حَولَنَاكما ضُربتْ بعدَ الهُدُوءِ النَّوَاقِسُ
فيُصْبِحُ مُلْقَى رَحْلِهَا حيثُ عَرَّستْمن الأَرضِ قد دَبَّتْ عليهِ الرَّوامِسُ
وتُصْبِحُ كالدَّوْدَاةِ ناطَ زِمامَهَاإِلى شُعَب فيها الجَوَارِي العَوَانِسُ
وقدْرٍ تَرَى شُمْطَ الرِّجالِ عِيَالَهَالها قَيِّمٌ سَهْلُ الخَلِيقَة آنِسُ
ضَحُوكٌ إِذا ما الصَّحْبُ لم يَجْتَوُوا لَهُولا هو مِضْبَابٌ عَلَى الزادِ عَابِسُ
ولمَّا أَضَأْنا النَّارَ عِنْدَ شِوَائِنَاعَرَانا عليها أَطْلَسُ اللَّوْنِ بائِسُ
نَبَذْتُ إِليهِ حُزَّةً من شِوَائِنَاحَيَاءً وَما فُحْشِي عَلَى مَنْ أُجالِسُ
فَآضَ بها جَذْلانَ يَنْفُضُ رَأْسَهُكما آبَ بالنَّهْبِ الكَمِيُّ المُحَالِسُ
وأَعْرَضَ أعلام كأن روؤسهارُؤُوسُ جِبالٍ في خَلِيجٍ تَغَامَسُ
إِذَا عَلَمٌ خَلَّفْتُهُ يُهْتَدَى بهِبدَا عَلَمٌ في الآلِ أَغْبَرُ طامِسُ
تَعالَلْتُهَا ولَيسَ طِبِّي بدَرِّهاوكَيْفَ الْتماسُ الدَّرِّ والضَّرْعُ يابسُ
بأَسْمَر عارٍ صَدْرُهُ من جِلَازهِوسَائِرُهُ مِنَ العِلَاقَةِ نائِسُ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع