من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٤٣) وقال ربيعة بن مقروم
بانَتْ سعادُ فأَمْسَى القَلبُ مَعْمُودَاوأَخْلَفَتْكَ ابنَةُ الحُرِّ المَوَاعِيدَا
كأَنَّها ظَبْيَةٌ بِكْرٌ أَطَاعَ لهامِن حَوْمَلٍ تَلَعَاتُ الجَوِّ أَوْ أُودَا
قامَتْ تُرِيكَ غَدَاة البَيْنِ مُنْسَدِلاًتَخالُهُ فَوْقَ مَتْنَيْها العَناقِيدَا
وبارِداً طَيِّباً عَذْباً مُقَبَّلُهُمُخيَّفاً نَبْتُهُ بالظِّلمِ مَشْهُودَا
وجَسْرَةٍ حَرَجٍ تَدْمَى مَنَاسِمُهاأَعْمَلْتُها بِيَ حتَّى تَقْطَعَ البِيدَا
كَلَّفْتُها فَرَأَتْ حقًّا تَكَلُّفَهُوَدِيقَةٍ كأَجِيجِ النَّارِ صَيْخُودَا
في مَهْمهٍ قُذَفٍ يُخْشَى الهلَاكُ بهِأَصْدَاؤُهُ ما تَنِي بالليلِ تَغْرِيدَا
لمّا تَشَكَّتْ إِليَّ الأَيْنَ قُلتُ لهالا تَسْتَرِيحِينَ مالم أَلْقَ مَسْعُودَا
ما لم أُلاقِ امْرَأً جَزْلاً مَواهِبُهُسَهْلَ الفناء رخيب الباعِ محمُودَا
وقد سَمِعْتُ بقومٍ يُحْمَدُونَ فلمْأَسمعْ بمثلِكَ لَا حِلْماً ولا جُودَا
ولا عَفَافاً ولا صَبْراً لِنائِبةٍوما أنبي عنكَ الباطِلَ السِّيدَا
لا حِلْمُكَ الْحِلْمُ مَوْجُودٌ عليهِ وَلايُلْفَى عَطَاؤُكَ في الأَقوام مَنْكُودَا
وقد سَبَقْتَ بِغاياتِ الجِيادِ وقدأَشْبَهْتَ آباءَكَ الصِّيدَ الصَّنادِيدَا
هذا ثَنَائي بما أَوْلَيْتَ من حسنلا زلت عَوْضُ قَرِيرِ العَيْنِ محسودا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع