من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٦٨) وقال متمم أيضاً
أَرِقْتُ ونامَ الأَخْلِياءُ وهاجَنِيمعَ اللَّيلِ هَمٌّ في الفُؤَاد وَجِيعُ
وهَيَّجَ لي حُزْناً تَذَكُّرُ مالِكفما نِمْتُ إِلَاّ والفُؤَادُ مَرُوعُ
إِذا عَبْرَةٌ وَرَّعْتُها بَعْدَ عَبْرةأَبَتْ واستَهَلَّتْ عَبْرَةٌ ودُمُوعُ
كما فاضَ غَرْبٌ بَيْنَ أَقْرُنِ قامَةٍيُرَوِّي دِباراً ماؤُهُ وزُرُوعُ
جَدِيدُ الكُلَي وَاهِي الأَدِيمِ تُبِينُهُعنِ العِبْرِ زَوْرَاءُ المَقامِ نَزُوعُ
لِذِكْرَى حَبِيبٍ بعد هَدْءٍ ذَكَرْتُهُوقد حانَ مِن تالِي النُّجُومِ طُلُوعُ
إِذَا رَقَأَتْ عَيْنايَ ذَكَّرَنِي بِهِحَمَامٌ تَنَادَى في الغُصُونِ وُقُوعُ
دَعَوْنَ هَدِيلاً فاحْتَزَنْتُ لِمَالِكٍوفي الصَّدرِ من وَجْدٍ عليه صُدُوعُ
كأَنْ لم أُجالِسْهُ ولم أُمْسِ لَيْلَةًأَراهُ ولم يُصْبِحْ ونَحن جَمِيعُ
فَتيٍ لَمْ يَعِشْ يوماً بِذَمٍّ ولَمْ يَزَلْحَوَالَيْهِ مِمَّنْ يَجْتَدِيهِ رُبُوعُ
لهُ تَبَعٌ قد يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهُعَلَى مَن يُدَانِي صَيِّفٌ ورَبيعُ
ورَاحَتْ لِقاحُ الحَيِّ جُدْباً تَسُوقُهاشَآمِيَةٌ تَزْوي الوُجُوهَ سَفُوعُ
وكانَ إِذَا ما الضَّيْفُ حَلَّ بِمالِكٍتَضَمَّنَهُ جارٌ أَشَمُّ مَنِيعُ
قال الأنباري تمت في رواية أبي عكرمة وقرأت علي أبي جعفر منها فضل ثلاثة أبيات
لَعَمْرِي لَنِعْمَ المَرْءُ يَطْرُقُ ضَيْفُهُإِذا بانَ منْ لَيْلِ التِّمامِ هَزِيعُ
بَذُولٌ لِمَا في رَحْلهِ غيرُ زُمَّحٍإِذا أَبْرَزَ الحُورَ الرَّوائِعَ جُوعُ
إِذَا الشَّمْسُ أَضْحَتْ السَّماءِ كأَنَّهامنَ المَحْلِ حُصٌّ قد عَلاهُ رُدُوعُ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع