من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٧١) وقال بشر أيضاً
أَبْلِغْ لَدَيْكَ أَبَا خُلَيْد وَائلاًأَنِّي رأيت اليوم شيئا معجبا
أَنَّ ابنَ جَعْدَةَ بالُبَوْيِن مُعَزِّبٌوبَنُو خَفَاجةَ يَقْتَرُونَ الثَّعلَبَا
فَأَنِفْتُ مِما قد رأَيْتُ وساءَنيوغَضِبْتُ لَوْ أَنِّي أَرَى لِيَ مَغْضَبَا
ولقدْ أَرَى حَيًّا هُنالِكَ غَيْرَهمْمِمَّنْ يَحُلُّونَ الأَمِيلَ المُعْشِبَا
لَا أَسْتكَينُ من المخافَةِ فيهمُوإِذا هُمُ شَرِبُوا دُعِيتُ لأَشْرَبَا
وإِذَا هُمُ لَعِبُوا علي أَحْيانهمْلم أَنْصَرِفْ لأَِبِيتَ حتَّى أَلْعَبَا
وتَبِيتُ دَاجِنَةٌ تُجاوِبُ مِثلَهاخَوْداً مُنَعَّمَةً وتَضرِبُ مُعْتِبَا
في إِخْوَةٍ جَمَعُوا نَدىً وسَماحةًهُضْمٍ إِذا أَزْمُ الشِّتاءِ تَزَعَّبَا
وتَرَى جِيادَ ثِيابهِمْ مخْلُولَةًوالمَشْرفيَّةَ قد كسوها المذهبا
عمرو بن مرثد الكَريمُ فَعالُهُوبَنُوهُ كانَ هُوَ النَّجِيبُ فَأَنْجَبَا
وترَاهُمُ يَغْشَى الرَّفِيضُ جُلُودَهُمْطَنِزِينَ يُسْقَوْنَ الرَّحيقَ الأَصْهبَا
غَلَبَتْ سماحتُهم وكثرةُ مالِهِمْلَزَباتِ دَهْرِ السَّوْءِ حتَّى تَذْهَبَا
وتَرَى الَّذِي يَعْفُوهُمُ لِحِبائِهِمْيُحْبَى ويرجو منهمُ أَن يَرْكَبا
أَدْماءَ مُفْكِهَةً وفَحلاً بَازِلاًأَو قارحاً مثلَ الهِرَاوَةِ سَرْحَبَا
أَو قارحاً مثلَ القَناةِ طِمِرَّةٌشَوْهاءَ تَعْتَبِطُ المُدِلَّ الأَحْقَبَا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع