من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٧٤) وقال ثعلبة بن عمرو العبدي
لِمَنْ دِمَنٌ كأَنَّهُنَّ صحائِفُقِفارٌ خَلَا مِنها الكثيبف فَواحِفُ
فَما أَحْدثَتْ فِيها العُهُودُ كأَنَّماتَلَعَّبَ بالسَّمَّانِ فِيها الزَّخارِفُ
أَكَبَّ عليها كاتبٌ بدوَاتِهِيُقِيمُ بديه تارَةً ويُخالِفُ
رَجَا صُنْعَه ما كان يَصنعُ ساجِياًويَرْفَعُ عَيْنَيْهِ عن الصُّنعِ طارِفُ
وشَوْهاءَ لم تُوشَمْ يَدَاها ولَم تُذَلْفَقاظَتْ وفيها بالوَلِيدِ تَقاذُفُ
وتُعْطِيكَ قَبْلَ السَّوْطِ ملْءَ عِنانِهاوإِحْضَارَ ظَبْىٍ أَخْطَأَتْهُ المَجادِفُ
بَلِلتُ بها يَوْمَ الصُّرَاخ وبَعْضُهُمْيَخُبُّ به في الحَيِّ أَوْرَقُ شَارِفُ
بِبَيْضَاءَ مِثْلِ النَّهْيِ رِيحَ ومَدَُّهشابِيبُ غَيْثٍ يَحْفِشُ الأُكْمَ صَائِفُ
ومُطَّرِدٍ يُرْضِيكَ عندَ ذَوَاقِهِويَمْضِي ولا يَنْآدُ فِيمَا يُصَادِفُ
وصَفرَاءُ من نَبْعٍ سِلَاحٌ أُعِدُّهَاوأَبيضُ قَصَّالُ الضَّرِيبةِ جائِفُ
عتاد امرئ في الحرب لا وَاهِنِ القُوَىولا هو عمَّا يَقْدِرُ اللهُ صارِفُ
بِهِ أَشْهَدُ الحربَ العَوَانَ إِذا بَدَتْنَوَاجِذُها واحْمَرَّ منها الطَّوائِفُ
قتال امرئ قد أَيْقَنَ الدَّهْرَ أَنهمِنَ الموتِ لا يَنْجُو ولا الموتُ جَانِفُ
ولو كُنْتُ في غُمْدَانَ يَحْرُسُ بَابَهُأَرَاجِيلُ أُحْبُوشٍ وأَسْوَدُ آلِفُ
إِذاً لأَتَتْنِي حَيْثُ كُنْتُ مَنِيَّتِييَخُبُّ بها هَادٍ لإِثْريَ قَائِفُ
أَمِنْ حَذَرٍ آتِي المَهَالِكَ سَادِراًوأَيَّةُ أَرْضٍ ليس فها متالف
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع