من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٧٥) وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري
قالتْ ولم تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنَامَهْلاً فقَدْ أَبْلَغْتَ إِسْمَاعِي
أَنْكَرْتِهِ حِينَ تَوَسَّمْتهِوالحَرْبُ غُولٌ ذَاتُ أَوْجاعِ
مَنْ يَذُقِ الحَرْبَ يَجِدْ طَعْمَهَامرا وتحبسه بِجَعْجَاعِ
قد حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأسِي فَمَاأَطْعَمُ غُمْضاً غَيْر تَهْجَاعِ
أَسْعَي علي جبل بَنِي مَالِكٍكلُّ امرئ في شأْنِهِ ساعِ
أعددت للأعداء موضنةفَضْفَاضَةً كالنَّهْيِ بالقَاعِ
أَحْفِزُها عَنيِّ بِذِي رَوْنَقٍمُهَنَّدٍ كالمِلْحِ قَطَّاعِ
صَدْقٍ حُسامٍ وَادِقٍ حدُّهُومُجْنَاءٍ أَسْمَرَ قراع
بز امرئ مُسْتَبْسِلٍ حاذِرٍلِلدَّهْرِ جَلْدٍ غَيْرِ مِجْزَاعِ
الحَزْمُ والقُوَّةُ خيرٌ من الإدهانوالفَكَّةِ والهَاعِ
لَيْسَ قَطاً مِثْلَ قُطَيٍّ ولا المرعيفي الأَقْوَام كالرَّاعي
لا نَأَلَمُ القَتْلَ ونجزي به الأعداءكَيْلَ الصَّاعِ بالصَّاعِ
نَذُودُهُمْ عَنَّا بِمُسْتَنَّةٍذَاتِ عَرَانِينَ ودُفَّاعِ
كأَنَّهُمْ أُسْدٌ لَدَى أَشْبُلٍيَنْهِتْنَ في غِيلٍ وأَجْزَاعِ
حَتَّي َتجلَّتْ ولَنَا غايةٌمِن بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمَّاعِ
هَلَاّ سألت الخيل إذا قَلَّصَتْما كانَ إِبْطائي وإِسْرَاعِي
هَلْ أَبْذُلُ المالَ علي حُبِّهِفِيهِمْ وآتِي دَعْوَةَ الدَّاعِي
وأَضْرِبُ القَوْنَسَ يومَ الوَغيبالسَّيْفِ لم يَقْصُرْ بهِ بَاعِي
وأَقْطَعُ الخَرْقَ يُخَافُ الرَّدَىفِيِهِ علي أَدْماءَ هِلْوَاعِ
ذَاتِ أَسَاهِيجَ جُمَاليَّةٍحُشَّتْ بِحَارِيٍّ وأَقْطَاعِ
تُعْطِي علي الأَيْنِ وتَنْجُو من الضربأَمُونٍ غيرِ مِظْلَاعِ
كأَنَّ أَطْرَافَ وَلِيَّاتِهَافي شَمْأَلٍ حَصَّاءَ زَعْزَاعِ
أُزَيِّنُ الرَّحْلَ بِمَعْقُومَةٍحارِيَّةٍ أَو ذَاتِ أَقْطَاعِ
أَقْضِي بِها الحاجاتِ إِنَّ الفَتَيرَهْنٌ بِذِي لَوْنَيْنِ خَدَّاعِ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع