تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

سويقة

بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: موضع بشقّ اليمامة. قال سوادة بن عدىّ بن زيد:

ولقد أفود بعاتق فسويقةرحب الجوانح كالصّليف مشذّبا

العاتق: موضع هناك أيضا. والصّليف: العود المعترض فى القتب.

وسويقة أخرى: مذكورة فى رسم ضريّة، وفى رسم الأشعر، وهى على مقربة من المدينة، وبها كانت منازل بنى حسن بن حسن بن علىّ.

وحدّث يموت بن المزرّع، عن ابن الملّاح، عن أبيه، عن إسماعيل ابن جعفر بن إبراهيم، عن موسى بن عبد الله بن حسن، قال: خرجت من منالنا بسويقة جنح وليل، وذلك قبل خروج محمّد أخى، فإذا أنا بنسوة توهّمت أنّهنّ خرجن من دارنا، فأدركتنى الغيرة، فاتّبعتهنّ لأنظر حيث يردن، حتّى إذا كان بطرف الجمير، التفتت إحداهنّ وهى تقول:

سويقة بعد ساكنها يبابلقد أمست أجدّ بها الخراب

فقلت لهنّ: أمن الإنس أنتنّ فلم يراجعننى. فخرج محمّد بعد هذا، فقتل وخرّبت ديارنا.

وبالإسناد عن إسماعيل، قال: لقينى موسى بن عبد الله، فقال لى: هلمّ حتّى أريك ما صنع بنا بسويقة، فانطلقت معه، فإذا بنخلها قد عضد من آخره، ومصانعها قد خرّبت، فخنقتنى العبرة. فقال: إليك، فنحن والله كما قال دريد بن الصّمّة:

تقول ألا تبكى أخاك وقد أرىمكان البكا لكن جبلت على الصّبر
للشاعر دريد بن الصمة، من قصيدة «تقول ألا تبكي أخاك وقد أرى»

وقال سعيد بن عقبة: نزلت ببطحاء سويقة، فاستوحشت لخرابها، إلى أن خرجت ضبع من دار عبد الله بن حسن، فقلت:

إنّى مررت على دار فأحزننىلمّا مررت عليها منظر الدار
وحشا خرابا كأن لم تغن عامرةبخير أهل لمعتر وزوّار
لا يبعد الله قوما كان يجمعهمجنبا سويقة أخيارا لأخيار
الرافعين لسارى الليل نارهمحتّى يؤمّ على ضوء من النار
والرافعين عن المحتاج خلّتهحتّى يجوز الغنى من بعد إقتار

وقال الفرزدق:

ألم تر أنى يوم جوّ سويقةبكيت فنادتنى هنيدة ماليا
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «ألم تر أني يوم جو سويقة»

وقال دريد بن الصّمّة:

تأبّد من أهله معشرفحزم سويقة فالأصفر
فجزع الحليف إلى واسطفذلك مبدى وذا محضر
للشاعر دريد بن الصمة، من قصيدة «تأبد من أهله معشر»

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من السين والواو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.