من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
ذكر إشماويل
هو إشماويل بن (هلقانة، وقيل هو ابن بروخان) بن ناحور، واسم أمّه حنّة من بني إسرائيل. قالوا: وإشماويل هو إسماعيل، وهو الذي قالوا له:
ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
. لم يكن بين يوشع وبينه نبيّ، وذكر أنّ من رتب من الأنبياء بعد يوشع هم بعد إشماويل، وكانت مدّة ما بين إشماويل وأليسع ... قال س: كان من خروج موسى ببني إسرائيل عن مصر إلى أن ملك عليهم طالوت خمسمائة سنة واثنتان وسبعون سنة. وملكهم بعد يوشع بن نون إلى أن بعث فيهم إشماويل أحد عشر ملكا من أسباط مختلفة. وقيل ان ندعون منهم نبيّ وشمويل هو شمعون (؟).
فلمّا طال على بني إسرائيل البلاء رغبوا إلى الله أن يبعث إليهم نبيّا منهم، وكان سبط النبوّة قد هلك فلم يبق منهم إلّا امرأة حبلى. فأخذوها وحبسوها خوفا أن تلد جارية فتبدّلها بغلام. فولدت غلاما وسمّته شمعون، فتنبّأ وهو غلام صغير، فأعلمهم أنّ الله ﷿ قد بعثه نبيّا، فكذّبوه وقالوا له:
استعجلت النبوّة ولم يأن لك. وقالوا له: إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا.
فدعا الله فأتى بعصا تكون على طول الذي يبعث فيهم ملكا فقال لهم: إنّ
صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا. فقاسوا أنفسهم بها فلم يكونوا مثلها.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع