من «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
فصل آخر من أخباره
ولما حضرته الوفاة قال لابنه: إن أباك قد توفي، فإذا قبض أبوك، فأغمضه واستقبل به القبلة، وسجه بثوبه، ولا تصح عليه صائحةٌ، ولا تبك عليه باكيةٌ، وانظر إلى جفنتي التي كنت أصنعها، فأجد صنعتها، ثم احملها إلى مسجدك لمن
كان يغشاني عليها، فإذا سلم الإمام فقدمها إليهم، فإذا فرغوا فقل: احضروا جنازة أخيكم لبيد؛ ثم أنشأ يقول:
فإذا دَفَنتَ أباكَ فاجْعَلْ فَوقَهُ خَشَباً وطِينَا
وصَفائحاً صُمّاً، رَوَاسيها يُسَدّدنَ الغُضونا
لَيَقينَ حُرّ الوَجهِ مِنْعَفَرِ الترابِ، ولن يَقينا
النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وشرحه. مصادر الموقع